الأحد 11 ربيع الأول 1443 هـ الموافق 17 تشرين الأول 2021 م

لقاء خاص مع رئيس بلدية أنصار " الأستاذ صلاح سميح عاصي "

تاريخ الإضافة الخميس 12 أيلول 2013 10:45 م    عدد الزيارات 5596    التعليقات 0

      


تقع بلدة أنصار في محافظة النبطية وتعتبر البلدة الأولى في محافظة النبطية والأكبر من ناحية المساحة حيث مساحة أراضيها تفوق الـ 37 الف دونم ويتبع إليها المناطق الزراعية ( شل بعل 13 الف دونم ) .
ترتفع عن سطح البحر حوالي الـ 300 متر ،وتبعد عن العاصمة بيروت 80 كلم وعن مدينة صيدا 30 كلم وعن مدينة صور 22 كلم وعن مدينة النبطية 13 كلم .


يقول السيد محسن الأمين عنها في كتابه خطط جبل عامل : (إنصار - بكسر الهمزة - من أعمال الشقيف، وكانت قاعدة أعمال الشومر وأحد مراكز حكام بني منكر. وقد يكون الاسم عربيا، " الجماعة الذين ينصرون "، أو تحريفا لاسم آرامي قديم من جذر " نصر " ويقابله في العربية " نضر " ويعني معنى النضارة والخصب .)



وتحت عنوان : " أنصار عز وانتصار "  كان لقاؤنا مع إبن رئيس بلديتها الأستاذ 
" الأستاذ صلاح عاصي "



من هو صلاح عاصي ؟


صلاح سميح عاصي من مواليد 1949 تربى في منزل محب من عائلة مؤلفة من أحد عشر فردا" فقد منهم ثلاثة ووالده في العقد الثالث من العمر.
في العام 1965 سافر الى ليبيا في سن السادسة عشر وعمل فيها لمدة عشر سنوات في مجال المقاولات بعدها إنتقل الى الإمارات العربية والكويت والسعودية ليعود الى وطنه وبلدته الأم في العام 1983 وحبا" منه وشغفه الكبير في العمل الإجتماعي والخدماتي ، شارك أحبائه أفراحهم وأتراحم وحل مشاكلهم الحياتية والمعيشية وكانت غايته الوحيدة مساعدة الناس دون مقابل مخافة من الله وتقربا" منه لكسب رضاه .
عام 2004 أنتخب عضوا" في المجلس البلدي في الدورة الثانية حتى العام 2010 وكان مقررا" ومسؤولا" للجنة الأشغال آنذاك .
في العام 2010 إنتخب للمرة الثانية وحل رئيسا" للبلدية للفترة المتبقية ومدتها ثلاث سنوات بالتوافق وبتصويت كافة الأعضاء والتي كانت مداورة بينه وبين الأستاذ حسن علي فياض بكل محبة  من أجل الخدمة العامة ودون تفرقة .


هو مؤمن بقول الإمام علي عليه السلام :
" المال يندثر والعلم يبقى ... العلم ينمو إذا حرفته والمال ينقص ..."



حدثنا عن بلدة أنصار وما هي إنجازاتكم ومخططاتكم المستقبلية ؟

 


تشكل بلدة أنصار ممرا رئيسياً باتجاه مدينة صور لأبناء مناطق حاصبيا ومرجعيون والنبطية. وهي المدينة الثانية بعد النبطية من حيث عدد السكان والمساحة في قضاء النبطية.
وهي رائعة الجمال ذات شرفة مميزة على البحر .



تتبع لها إداريا ثلاث مزارع مستقلة عقاريا هي :


    مزرعة " ذمول " المشهورة ببساتين الحمضيات.
    مزرعة " شلبعل " التي تضم مدينة رياضية قيد الإنشاء ومدينة ملاهي، وقد فرزت عقاريا وأنشئت فيها طرقات تمهيداً لإنشاء مبان على أرضها.
    مزرعة " بصفور " التي تكثر فيها الكسارات.

 



كما تتبع لها إداريا منطقة " قلعة ميس " المستقلة عقاريا، الموجود على مرتفعها قلعة قديمة ما زالت تحافظ على بعض أطلالها.


معالم مشهورة في بلدة أنصار :


وكانت أنصار قد اشتهرت بالسجن الإسرائيلي المعروف بمعتقل أنصار الذي كان موجود إبان احتلال العدو الإسرائيلي لجنوب لبنان. أماالآن فقد تحول المعتقل إلى مطعم ومدينة ملاهي.
كما تشتهر بلدة أنصار ببساتين الحمضيات وخصوصا في محلة "عين الصائغ" حيث العديد من عيون الماء وأهمها : عين الصايغ، عين التين، عين شقيف وهي عيون دائمة.


تاريخ أنصار:

 

 


كانت بلدة أنصار قاعدة لأقليم الشومر ومركزا لحكم المناكرة (آل منكر)، وتميزت في نهاية العهد العثماني بمركز إداري خاص حيث أقيم فيها مخفر ومبنى حكومي. كما كانت أنصار عاصمة إقليمه في العهود الإقطاعية ..


وقد شهدت الكثير من الأحداث التاريخية والمعارك العسكرية أبرزها :


        وقعة أنصار (1638): كان العثمانيون قد ولّوا على الإمارة المعنية، بعد أسر فخر الدين وسوقه إلى الأستانة عام 1633 الأمير علي علم الدين زعيم الحزب اليمني، والخصم اللدود لآل معن، بينما فرّ الأمير ملحم بن الأمير يونس المعني، وهو الأمير الوحيد الذي بقي حراً من أسرة آل معن، إلى قرية "عرنا" بسفح جبل الشيخ، حيث لجأ إلى أحد أنصار أسرته، ومن هناك بدأ يتصل بأنصاره من الحزب القيسي، مهيئاً نفسه لمعركة فاصلة مع العثمانيين وحلفائهم اليمنيين، الحكام الجدد للإمارة، فخاض، ضد هؤلاء وأولئك، معركة في أرض "القيراط"، قرب قرية "مجدل معوش" بالشوف، عام 1635 كان النصر فيها حليفه، وفرّ الأمير علي علم الدين اليمني على أثر هذه المعركة وتشتّت جيشه، فلجأ إلى قرية "أنصار" بجبل عامل مستنجداً بمشايخها من آل منكر، وكانوا يوالونه ضد الأمير المعني، فلما علم الأمير ملحم بذلك جهّز جيشاً وقصد "أنصار" عام 1638 لمداهمة الأمير علي فيها، ولكن هذا الأخير تمكن من الفرار وأرسل يطلب النجدة من والي الشام، الذي أرسل لمساعدته فرقة من السكمان توجهت لقتال الأمير ملحم، الذي ما إن علم بتوجهها إليه، حتى ترك "أنصار" بعد أن هدمها وقتل نحو ألف وخمسماية من أهلها، إذ اتهمهم بالانحياز إلى خصومه اليمنيين.
        مع اجتياح عام 1982 بادر العدو الإسرائيلي إلى إقامة أكبر معتقل في الشرق الأوسط في بلدة أنصار وضم في داخله حوالي ستة آلاف أسير مارس العدو الإسرائيلي وعملائه بحقهم أبشع أنواع التعذيب، واستمر المعتقل على حاله حتى ايار عام 1985 عندما انسحبت إسرائيل من معظم المناطق التي احلتها.
        في حرب تموز عام 2006 كان لأنصار حصة من الاعتداءات الإسرائيلية، ففي الساس من آب 2006 أغار طيران العدو الإسرائيلي على بلدة أنصار, مرتكبا مجزرة مروعة بعدما اغار على منزل الموطن إبراهيم زين عاصي ويدمره مما أدى إلى استشهادة واستشهاد ابنتيه ماريا وغنى وشقيقة زوجته حسناء قبيسي وجاره مروان علي عاصي وجرح 32 مواطنا آخرين، ودمر حوالي40 منزلا في 170 غارة على البلدة وبساتينها.


آثارُها :

 


يوجد العديد من المغاير المدفنية واللقى الأثرية تعود إلى العهود الفينيقية والرومانية والبيزنطية وأهم المناطق الأثرية في البلدة:
    قلعة ميس جنوبي البلدة.
    محلة " شبرتين " (شمال غرب البلدة).
    "المريصع " حيث توجد مغارة مدفنية كبيرة وهي في جنوب البلدة.
    محلة " النبية " حيث وجدت فخاريات.
    مزرعة بصفور حيث وجدت مدافن بيزنطية.
    مزرعة " شلبعل " حيث عُثر فيها على آثار هامة استولى عليها الجيش الإسرائيلي العام 1982 م خلال إنشائه لمعتقل أنصار.
    في البلدة جامع قديم العهد يعود بناؤه إلى العام 1113- (1701 م) وقد شهد المجزرة التي قام بها الأمير حيدر الشهابي عام 1730 بحق أبناء البلدة. وأضيف عليه في العام 1250 هـ، ورمم مجددا في ثلاثينيات القرن العشرين.


أحياؤها السكنية :


حي الضيعة، البركة، المر، الزياته التحتا، الزياته الفوقا، الحماري، المشاع الرجم، عين الجديدة، كسار الغزلان.


سكانها وعائلاتها :


كان عدد سكان البلدة في أواخر الستينيات حوالي 5.500 نسمة، وتجاوز في نهاية القرن العشرين العشرة آلاف نسمة بينهم الثلث يعيشون خارجها، ولكن عدد المقيمين فيها حالياً يفوق الـ 20000 نسمة. وأبرز عائلاتها :


عاصي, فياض, منصور, قبيسي, الدبس, صفاوي, داغر, شعيتاني, شعبان, حازر, فواز, صفاوي, الحاف, هاشم, لمع, حداد, مصري, تامر, جمعة, عقيل, الصعبي, بغدادي, الرومي, جفال, إسماعيل, رسلان, ديب, جعفر, داغر, صياح, إبراهيم, الغول, فريدي, حايصي, دبلاوي, تامر, الخليل, الحمود, جمال, زرقط, عواضه, وهبي.


الحالة العلمية :

 


في أواخر القرن التاسع عشر أنشأ السيد حسن علي إبراهيم مدرسة دينية هامة في بلدة أنصار، كان يقصدها العديد من طلاب العلم من نواحي الجنوب المختلفة. وعند وفاته في العام 1911 م خلفه ابنه السيد محمد في تعليم الناشئة العلوم الحديثة ومبادئ الكتابة واللغة والحساب، كذلك العلوم الدينية والفقهية. ثم توقفت المدرسة مع انتهاء الحرب العالمية الأولى وتهدمت وأصبحت أثراً بعد عين. ولم يبق منها في نهاية القرن العشرين سوى بعض حجارة بعد أن كانت ثلاث غرف عامرة بالطلاب.
في نهاية العهد العثماني، وبالإضافة الى المدرسة المتقدم ذكرها، كان يعلم في كتاتيب البلدة كل من الشيخ أحمد الجمّال (وهو شاعر أيضاً) في منزله لغاية الأربعينيات. يعاونه في بعض الأوقات الحاج داوود الكركي من بلدة خرطوم، وأيضاً محمود الحاج حسين وهبي، وعبد الرسول الصعبي.

بدأت المدرسة الرسمية في بلدة أنصار بمعلم منفرد كان يستبدل كل عام أو أكثر، وكانت الدراسة تتم في غرف مستأجرة. وفي العام 1978 م تم افتتاح مدرسة حديثة متوسطة واستمرت المدرسة القديمة ابتدائية
تمتاز بلدة أنصار بنهضة علمية وافرة من شعراء وأدباء وأطباء ومهندسين ومحامين ووظائف أخرى مرموقة وفيها العديد من المدارس الرسمية والخاصة والمهنية المعروفة كما توجد مكتبة عامة مجهزة أيضا" بالأنترنيت .

 

 


وللرياضة دور كبير في البلدة حيث يقام أنشطة رياضية سنوية من كرة قدم والباسكيت بول داخل ملاعبها وتهتم أيضا" بالرعاية الصحية الدائمة من خلال مستوصف البلدية الشبه مجاني الذي نهض على أيادي خيرة ساعدت على إنشائه ونسعى الى تطويره بإنتظار الدعم والمركز الطبي لصاحبه الدكتور محمود تامر الذي يقدم المساعدة بأسعار تناسب الجميع .

 

 


 تقوم البلدية اليوم بالتحضير لإنشاء حديقة عامة جانب المبنى البلدي على أرض مساحتها 3000 متر مربع فور تأمين الدعم المادي لها من قبل الخيرين كما تقوم بتعبيد بعض الطرقات الداخلية وتحسينها قبل حلول فصل الشتاء ونسعى جاهدين برعاية البلدية لتفعيل دور الشباب من خلال دورات تدريبية تثقيفية لزرع روح المحبة والعطاء وتوعيتهم نحو مستقبل أفضل وواعد .

 

 


ما هي المشاكل التي تعاني منها بلدة أنصار ؟


بلدة أنصار تعوم على بحيرة من المياه المبتزلة مما يشكل خطرا" على المياه الجوفية بسبب عدم وجود بنية تحتية للصرف الصحي ، ومن إهتماماتنا الأساسية إيجاد حل سريع لمواجهة هذا الخطر .

 



كلمة أخيرة :


إن الصندوق البلدي غير قادر على تلبية كافة الإحتياجات الضرورية والملحة فلا بد من تسليط الأضواء عليها وطلب الدعم اللآزم دون إهمال من قبل الجهات المختصة بأقرب وقت ممكن بعيدا" عن التجاذبات الحاصلة التي لا تولد سوى الفوضى والمشاكل التي تتفاقم يوما" بعد يوم .
ونأمل أن يحل السلام والأمان في كافة أرجاء الوطن وتعود المحبة الى النفوس لأن العيش المشترك قوتنا الداعمة ومن خلاله تبنى الأوطان .


عشتم وعاشت بلدتنا الحبيبة أنصار وعاش لبنان .


التعليقات (0)

 » لا يوجد تعليقات.

أضف تعليق

الأسم: * البريد الإلكتروني:
تعليق: *
رمز الحماية: *  تحديث الصورة

* الخانات الضرورية.

 

 

  

 

   

        

  

 

  

 

إضغط هنا 

 

 

 

  

  

  

      

       

      

 

      

    

   

         

               

     

             

   

           

 «  تشرين الأول 2021  » 
MoTuWeThFrSaSu
 123
45678910
11121314151617
18192021222324
25262728293031
إلى الأعلى

Designed and Developed by

Xenotic Web Development