الأحد 20 ذو الحجة 1441 هـ الموافق 9 آب 2020 م

بالصور والفيديو .. حفل توقيع كتاب الرائد أيمن محمد مشموشي في بيت المحامي - بيروت

تاريخ الإضافة الجمعة 21 تموز 2017 9:39 م    عدد الزيارات 10562    التعليقات 0

      

 

سفير الشمال - قدم الرائد في قوى الأمن الداخلي الدكتور أيمن محمد مشموشي كتابه الأول في مسيرته القانونية والحقوقية المترافقة مع مسيرته الأمنية، ففاجئ المجتمع القضائي والحقوقي في لبنان بدراسات متأنية تضمنها كتابه تتعلق بحقوق الانسان في كل ما يتعلق بالتعاطي الأمني أو التحقيقي أو القضائي معه لا سيما على صعيد حجز الحرية والتوقيف الاحتياطي والاداري.

 

 

كتاب الرائد مشموشي حمل عنوان: “حجز الحرية كإجراء إحتياطي بمواجهة حقوق الانسان”، وهو حاول من خلاله “أنسنة” تعاطي السلطات الأمنية والتحقيقية مع أي متهم، وإعطائه الحقوق التي تضمنها له القوانين المرعية الاجراء في البلدان المتقدمة، حيث أجرى الكاتب مقارنة في هذا المجال مع القانون الفرنسي.

 

يمكن القول أن الرائد مشموشي حاول “ضبط إيقاع” الاجراءات الاحتياطية للسلطات المعنية بحق أي متهم لتحاكي كل مقتضيات حقوق الانسان، وصولا الى تحميلها مسؤولية أي خطأ يمكن أن تقع به، وهو بذلك جمع بين مهمته الأمنية كضابط في قوى الأمن الداخلي، وبين تطلعاته الى مجتمع تسوده العدالة والمساواة وحقوق الانسان، وبين موهبته ككاتب متمكن قادر على صياغة المفردات القانونية والحقوقية، باسلوب أدبي راق يخاطب النفوس والقلوب، قبل مخاطبة العقول.

 

يقع كتاب الرائد مشموشي في 495 صفحة ويُقسم الى قسمين: الأول يتناول “حجز الحرية من قبل سلطات التحقيق الأولي بمواجهة حقوق الانسان”، والثاني يتناول “التوقيف الاحتياطي بمواجهة حقوق الانسان”.

 

يُجري مشموشي في كتابه مقارنة بين حجز الحريّة الذي تجريه السلطات الأمنيّة والقضائيّة، وبين حقوق الإنسان، وهو يوازن بين ضرورة التوقيف السابق للمحاكمة كوسيلة تحقيقيّة، وبين ضرورة إعمال قرينة البراءة المفترضة وتحقيق ضمانات حقوق الموقوف.

 

ويرى الكاتب أن التوقيف يسمح بالإستفادة من وجود المشتبه به بتصرّف السلطة لجمع ما يمكن من المعلومات التي تنير التحقيق وتساهم في كشف ملابسات الجرم، إضافة إلى ذلك، يضمن هذا الإجراء عزل المشتبه به عن العالم الخارجي، ومنعه من التواصل مع شركائه، في حال وجودهم، لمنع تهريب أو ضياع الأدلّة، ووأد مشروعهم الجرمي، أو منع استكماله، وقد يهدف كذلك إلى حمايته من ردة فعل الضحيّة أو المتضرّرين أو الرأي العام.

 

وما يلفت النظر في الكتاب أن مؤلفه ضابط في قوى الأمن الداخلي، ويعالج هذه الإشكاليّة، لا سيّما حين يدعو في خلاصته إلى تعزيز حقوق المحجوزة حريته وتضييق مساحة الإستنسابيّة في حجز الحريّة، ويقترح إصدار قانون يقضي بالتعويض عن التوقيف الخاطئ، ويرمي إلى تمكين كل من أوقف لفترة معينة ثم صدر بحقه قرار بمنع المحاكمة بالبراءة أو بكف التعقبات، من مطالبة الدولة بتعويض عن ضرره المادي والمعنوي، وكذلك يشمل الإقتراح كل من أوقف إداريّاً بشكل غير مشروع.

 

 

 

حفل التوقيع

 

وكان الرائد مشموشي إحتفل بتوقيع كتابه، في ندوة إستضافها بيت المحامي في بيروت برعاية مديرعام قوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان ممثلا بالعميد أحمد الحجار، وبحضور الرئيس نجيب ميقاتي، الرئيس فؤاد السنيورة، وممثل عن الرئيس ميشال سليمان، وشخصيات سياسية وقضائية وحقوقية وأكاديمية وثقافية، ورفاق السلاح وحشد من المهتمين.

 

النشيد الوطني اللبناني بداية، فترحيب من نسرين مشموشي، ثم ألقت عميدة كلية الحقوق السابقة في الجامعة اللبنانية الدكتورة فيلومين نصر كلمة هنـأت فيها الكاتب مشموشي على هذا النتاج الذي حاول من خلاله الموازنة بين ضرورة وحق ضرورة حجز الحرية وواجب تحصين كرامة الانسان.

 

 

ثم القى نقيب المحامين في بيروت انطونيو الهاشم كلمة نوه فيها بالكتاب الذي يعالج مشكلة أساسية نعاني منها تواجه المشرع اللبناني وتمسّ حقوق الانسان في الصميم.

 

كما ألقى العميد أحمد الحجار كلمة باسم اللواء عثمان رأى فيها أن هذا الكتاب على المستوى القانوني يشكل إضافة حقيقية الى المكتبة القانونية، فهو باقسامه وفصوله وملاحقه يطرح الاشكاليات القانونية المتعلقة بالاحتجاز والتوقيف الخاطئ متوسلا دراسات مقارنة مع القانون الفرنسي وبعض التشريعات العربية الحديثة والقانون الدولي مستشرفا آفاق حلول ومقدما إقتراحات تشريعية وإدارية جديرة بالاخذ بها والبناء عليها.

 

ثم تحدث الكاتب الرائد الدكتور أيمن مشموشي فرأى أنه لا يجوز تهديد مستقبل اكثر من 210 عائلات أبناؤها كانوا موقوفين في السجون وأفرج عنهم باحكام البراءة عام 2016، دون أن يشمل هذا العدد بقرار منع المحاكمة، مشيرا الى أنه لا يمكن للمنظمات الارهابية مهما زادت ارتكاباتها وإنحطت أخلاقها وقلّ دينها، أن تجعلنا نتجاهل قضية حقوق الانسان، لافتا الانتباه الى أنه لا يمكن للمشرع اللبناني أن يكون النعامة التي تضع رأسها في رمول محيط تحركه مستجدات بأبعاد أمنية وحقوقية وسياسية وإقتصادية تطرح فيه متطلبات جديدة في معايير حقوق الانسان.

 

وقال: لعل الابن الأحب لهذا الكتاب هو إقتراح القانون الذي تضمنته الخاتمة لناحية ترتيب تعويض مادي ومعنوي للمتضرر من حجز الحرية الخاطئ، وبالفعل لقد تم تبني هذا المشروع من قبل دولة الرئيس نجيب ميقاتي بصفته نائبا في البرلمان اللبناني، وقد تقدم به مانحا إياه مفعولا رجعيا الى مجلس النواب بغية عرضه وإقراره في جلسة عامة، كما أن هذه الرؤية تنسجم مع النهج المعتمد من المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي الذي يعززه سعادة مدير عام قوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان عبر تعميم مفاهيم الشرطة المجتمعية ووضع الاستراتجية العامة التي أهم محاورها حماية حقوق الانسان لا سيما الموقوف.

 

وختم مشموشي شاكرا كل من ساعده في مسيرته العلمية والعملية، ثم وقع كتابه للحضور.

 

 


التعليقات (0)

 » لا يوجد تعليقات.

أضف تعليق

الأسم: * البريد الإلكتروني:
تعليق: *
رمز الحماية: *  تحديث الصورة

* الخانات الضرورية.

   

 

   

        

  

 

  

 

 

 

 

 

 

 

 

  

      

  

      

 

     

      

 

 

 

 

  

  

    

    

   

        

        

               

     

    

         

   

           

 «  آب 2020  » 
MoTuWeThFrSaSu
 12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
31 
إلى الأعلى

Designed and Developed by

Xenotic Web Development