الجمعة 8 صفر 1442 هـ الموافق 25 أيلول 2020 م

الحريري يمهل: هل يستقيل بعد ٧٢ ساعة؟

تاريخ الإضافة السبت 19 تشرين الأول 2019 7:12 ص    عدد الزيارات 122    التعليقات 0

      

 

النهار -لم تمر ساعتان على كلمة رئيس “التيار الوطني الحر” الوزير جبران باسيل عن تمسك فريقه السياسي بالحكومة واعطائها مهلة للتحرك، حتى لاقاه رئيس الحكومة سعد الحريري بتريث عن اي خطوة أو اجراء، لا تتجاوز مهلته الـ72 ساعة، في مسعى واضح للملمة اي تداعيات سلبية وخطيرة على الوضع الحكومي في ظل المطالبة المتنامية للشارع للحكومة بالاستقالة.

 

ما بين كلام رئيسي الحكومة وباسيل، استمرار تقاذف المسؤوليات في ما آلت اليه اوضاع البلاد جراء التعطيل. ورغم حرص الاثنين على مصارحة اللبنانيين المعتصمين في الشوارع بالحقيقة، فإن هذه الحقيقة ظلت ناقصة في الاعلان الواضح عن المسؤول عن التعطيل، وإن كان الحريري وجه اصابع الاتهام في اتجاه فريق الحكم من دون أن يسقط شركاءه، من دون تسمية.

 

هي، إذاً، 72 ساعة يفترض أن تحمل فيها حركة كثيفة على محورين: سياسي لاحتواء الشارع ومنع انزلاقه في التسييس تمهيداً لتحويل التحرك الاعتراضي الى حالات شغب تخرجه من مضمونه الاحتجاجي لما يمس الأمن والاستقرار في البلاد. والمحور الثاني تنفيذي يتصل بترجمة الخطوات الاجرائية التي على الحكومة القيام بها من اجل تنفيس احتقان الشارع، علما ان النتائج غير مضمونة في هذا السياق، خصوصاً أن الناس في الشوارع لم تستمع او تستجيب لكلام المسؤولين.

 

في الخطوات الاجرائية، يرتقب ان تؤدي الاتصالات الجارية الى دعوة الحريري مجلس الوزراء الى الانعقاد بشكل فوري بجلسات مفتوحة. ولكن المفارقة ان الحريري لم يقرن تهديده بمهلة 72 ساعة بهذه الدعوة، ما يطرح علامة استفهام كبيرة حول ما سيقوم به رئيس الحكومة خلال هذه المهلة، وهل ستؤدي بنهايتها الى استقالة الحكومة؟

 

ليس في كلام الحريري ما يشي بأن الامور ذاهبة نحو التهدئة، خصوصاً ان ما عكسته كلمة الحريري من جهة وكلمة باسيل من جهة اخرى لا يتجاوز الخطاب التقليدي في ظروف استثنائية وخطيرة جدا، بحيث لم يرق الخطابان الى قرارات اجرائية تخرج الناس من الشارع.

 

قد تكون مهلة الحريري مساحة لمزيد من المشاورات والاتصالات التي لن تتوقف على الداخل، وانما ستشمل اتصالات خارجية ايضا ليست في الاساس بعيدة من واقع الحركة الآن. ولا تبدو مهلة الـ72 ساعة كافية في الظروف الاستثنائية التي ترزح تحت ثقلها البلاد لتقدم حلاً يرضي المتظاهرين، خصوصا أن الناس امهلت الحكومة سنوات، على ما اعترف الحريري نفسه.

 

وعليه، فإن الحريري اعاد رمي الكرة في ملعب شركائه في السلطة، حكومة وعهدا من اجل تحمل المسؤولية، رافضا القاء تبعة التعطيل عليه وحده، فيما يبدو ان الشريك الاساسي في العهد انتقل الى استعادة مشهدية قصر الشعب.

 

الاكيد ان كلمة الحريري لم ترو غليل المتظاهرين، كما يعبر معظمهم، وان اطلاق رئيس الحكومة هاشتاغ مهلة الـ72 ساعة لن تعوض الاجراءات التنفيذية المطلوبة. والسؤال هل تكون المهلة الحريرية مساحة للتهدئة او لنقل الازمة الى جوهرها السياسي، او تفجر التسوية من داخل بعدما فجرها المتظاهرون وأسقطوها برموزها في الشارع؟

 


التعليقات (0)

 » لا يوجد تعليقات.

أضف تعليق

الأسم: * البريد الإلكتروني:
تعليق: *
رمز الحماية: *  تحديث الصورة

* الخانات الضرورية.

   

 

   

        

  

 

  

 

 

 

 

 

 

 

 

  

      

  

      

 

     

      

 

 

 

 

  

  

    

    

   

        

        

               

     

    

         

   

           

 «  أيلول 2020  » 
MoTuWeThFrSaSu
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
282930 
إلى الأعلى

Designed and Developed by

Xenotic Web Development