الأحد 20 ذو الحجة 1441 هـ الموافق 9 آب 2020 م

الجالية اللبنانية في سيراليون

تاريخ الإضافة الجمعة 12 نيسان 2013 3:32 م    عدد الزيارات 11088    التعليقات 0

      

 جمعية المغترب اللبناني


جمهورية سيراليون  أو بالإنجليزية Sierra Leone"" تقع في غرب قارة أفريقيا، على ساحل المحيط الأطلسي، تحدها غينيا من الشمال وليبيريا من الجنوب الشرقي، وتتكون كلمة سيراليون من مقطعين (سيرا) ومعناها ذروة الشيء أو القمة و(ليون) ومعناها الأسد، (أي التسمية تعني قمة الأسد)، وذلك للتشبيه بين صوت الرعد على قمم جبالها وزئير الأسود ، وأول من أطلق عليها هذا الاسم الرحالة البرتغالي (بيدروسنترا) عام 1462 م ، أما أهل البلاد فيطلقون عليها (رومادونج) أي الجبل، وعاصمة البلاد ميناء (فريتون) ومن أهم المدن "كويدو"، "ويو" ، "كيما"، وتنقسم إلى 14 محافظة.

تبلغ مساحة سيراليون حوالي 71,740 كم ، وتتكون أرضها من سهل ساحلي مليء بالمستنقعات وغابات (المنجروف)، وقد قطعت الغابات وجففت المستنقعات لتحل محلها زراعة الأرز ، يلي هذا السهل نحو الداخل مجموعة من الهضاب خرقتها الأنهار الصغيرة، وتكتسي الهضاب بقمم جبلية عديدة.

في القرن الثامن عشر، كانت السيراليون محتلة من قبل البريطانيين، أي منذ بدأت مصالحهم بالتبلور والنمو في المنطقة. ومع ظهور موجة تحرير العبيد، جعلها البريطانيون _ ولا سيما الجزء الساحلي منها _ أرضا لتوطين العبيد، حيث سميت المحطة التي بدأ فيها التوطين "فريتاون" free town  أي المدينة الحرة أو مدينة الحرية.

وفيما بعد، أطلق على العبيد المتحررين منهم تسمية "الكريول" (creoles)، الذين أصبحوا مع مرور الايام النخبة المتعلمة في البلاد، بفضل تأسيس الكلية الجامعة الأفريقية الأولى في مدينة فريتاون عام 1827، ولا سيما أن هذه المدينة مع ضواحيها أصبحت مستعمرة تاج (crown colony) منذ عام 1808.

ومنذ عام 1896 وسعت بريطانيا سيطرتها نحو الداخل فارضة السيطرة، وهكذا ظهرت مستعمرة سيراليون التي استقلت عن السيطرة البريطانية في 27 نيسان/ابريل عام 1961.

وفي خصوص من حكم البلاد، فكان "ملتون مارجاي" (1961 – 1964) أول رئيس للبلاد، ثم خلفه أخوه "البرت مارجاي" (1964 – 1967)، بيد أن الاحوال لم تستمر على هذا المنوال، اذ شهدت البلاد موجة من الانقلابات العسكرية والاضطرابات السياسية، وبذلك لم تعرف البلاد استقرارا، الى أن تولى ستيكاستيفنس السلطة عام 1968.

وتولى بعده رؤوساء عدة، منهم "جوزيف سعيد مومو" (1985 – 1992) (منتخب)، أعقبه "فالنتاين ستراسر"، الذي تولى الحكم عبر انقلاب عسكري بتاريخ 30/9/1992، ثم "جوليوس مادايبو" في 16/1/1996، الذي أتى عبر انقلاب عسكري ايضا، بيد أن خلفه "أحمد تيجان كبا" استلم زمام الحكم عن طريق الانتخابات في 19/3/1996، ومع ذلك فان الرائد "جون بول كورومو" حاول الاطاحة به في 25/5/1997، وأدت المحاولة الى عودة الحرب الأهلية مرة ثانية الى البلاد (الحرب الأهلية الأولى اندلعت عام 1991 في عهد "ستراسر")، بيد أن جهود المنظمة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (الايكواس) وذراعها العسكري (الايكوموغ) تحت توجيه نيجيريا، وجهود منظمة الوحدة الأفريقية والأمم المتحدة، أفلحت في اعادة الرئيس المنتخب كبا مرة ثانية الى السلطة في شهر شباط/ فبراير من عام 1998.

ومع ذلك، وعلى رغم وجود قوات الأمم المتحدة و"الايكوموغ" في البلاد، الا أن عدم الاستقرار ما برح يتربص البلاد، ولا سيما أن قوات المعارضة المسلحة المتمثلة بقوات الجبهة الثورية المتحدة (RUF) التي يتزعمها اليساري "فؤادي سنكوح" (عريف سابق) ونائبه "سام بخاري" لا تزال منذ انبثاقها عام 1989 وشروعها في القتال عام 1991 تحمل السلاح وتطالب باجراء تغيير في قمة السلطة، وعلى الرغم من أن الجبهة وقعت اتفاقا مع حكومة كباح في مدينة "لومي – توغو" عام 1991 يقضي بتقاسم السلطة والثورة، الا أنه لم ينفذ حتى الآن بسبب مطالبة منظمات حقوق الانسان الاقليمية والدولية بمحاكمة سنكوح وأتباعه بسبب ارتكابه – وفق بيانات هذه المنظمات – انتهاكات لحقوق الانسان في البلاد.

ان ما تقدم يوحي بأجواء عدم الاستقرار والتوتر في بلد عانى حربا أهلية خلال السنوات 1991 – 1999، وما خلفته هذه الحرب من قتلى وجرحى ومشردين، فضلا عن الخسائر الاقتصادية الفادحة، الى درجة أن تسلسل سيراليون يأتي في آخر القائمة في دراسة التمنية البشرية التي قامت بها الأمم المتحدة عام 1999 وشملت 192 دولة. وهي دراسة بيّنت أن سيراليون التي بلغ عدد سكانها خلال العام المذكور 4,3 مليون نسمة يعيشون على 2,2 مليار دولار أميركي، ولا يزيد معدل دخل الفرد السنوي فيها على 448 دولارا، مع مديونية خارجية بلغت 1392 مليون دولار، على الرغم من أنها دولة تنعم بثروات طبيعية كبيرة، يأتي الألماس في مقدمتها، إذ تعد سيراليون خامس دولة في العالم في انتاج الألماس، فضلا عن انتاجها  في البوكسايت، الحرير، البن، الأرز، زيت النخيل، وموقعها المميز على المحيط.

ان ما ينقص سيراليون هو عودة الوئام الوطني بين أبنائها الموزعين على عدد كبير من القبائل (أكثر من 15 قبيلة كبيرة بفروعها المتعددة)، وأهم القبائل "التيمني" ( TEMNE) في الشمال، وقبيلة "الماندي" (MENDE) في الجنوب، وقبيلة "الكونو" أو "الكونفو" في الشرق، فضلا عن قبائل "ليمبا" (LIMBA)، "بول"، "كيسي"، "كورانكو"، "بولوم"، و"الكريول" الذين توطنوا في مدينة فريتاون وضواحيها. هذا الخليط غير المتجانس يتحدث أكثر من لغة ولهجة، منها: الكريو (KRIO)، والماندي (MENDE) والتيمن، على رغم أن الانكليزية هي اللغة الرسمية.

ان ما عانته سيراليون من حرب أهلية وعدم استقرار سياسي في سنيها الأخيرة، ترك آثاره السيئة في اقتصاد البلاد ونظرة أبنائها نحو المستقبل، وهو متغير سوف يترك بصمته الثقيلة – من دون شك – على مستقبل الجالية اللبنانية في هذا البلد.

1. بدايات الهجرة اللبنانية إلى سيراليون ودوافعها، تعاقب الأجيال:


كانت سيراليون من أوائل البلدان الأفريقية التي شهدت هجرة لبنانيين إليها، ولا سيما أنها كانت نقطة توقف لكل السفن المتجهة نحو المستعمرات الانكليزية في أفريقيا. ويعتقد البعض أن الأعوام من 1890 الى 1920 شهدت قدوم أوائل المهاجرين اللبنانيين ي البلاد، حيث بدأت هجرتهم افرادية هربا من الحكم العثماني، ومن شظف العيش وبحثا عن الرزق، ووجدوا في افريقيا ما يطمحون اليه، فأسسوا اعمالهم، ثم توالت الهجرات.

ويرجع السفير اللبناني في سيراليون غسان عبد الستار بدايات الوجود اللبناني في البلاد الى العقد الأخير من القرن التاسع عشر الميلادي، في حين تذهب مصادر أخرى الى أن أول مهاجر لبناني حط رحاله في سيراليون هو عبد الله قدور، وكان ذلك في عام 1900، وبعده جاء الحاج قاسم خليل المتوفي عام 1914 في سيراليون، وهو جد المغترب جميل سعيد ]أثرى وأشهر مغترب لبناني في سيراليون[، ثم الحاج علي ناصر وخليل ناصر وغيرهم من أهالي بلدة حاريص، وذهبت مصادر أخرى الى القول أن أول لبناني وصل الى سيراليون هو في عام   1884،  مشيرة الى أنه من آل سعد.

ومع تعاقب الأجيال تكونت عوائل لبنانية اغترابية معروفة في سيراليون، منها عائلات: مكي، سقسوق، شامي، رعد، عيسى، هاشم، بسمة في مدينة "صفدو"، بزي، نسيم، جواد، حلاوي، يزبك، كسرواني، بيضون، سليمان، بحسون، سري الدين، قدسي، كوسا، نصار، عبد النور، حسنية في مدينة فريتاون (العاصمة)، وعائلة آل وطفا في "بورت لوكا" وغيرها.

وهناك أشخاص أثبتوا حضورا قويا في وسط الجالية اللبنانية، كما أن بعضهم أصبح معروفا من قبل المجتمع السيراليوني، ومن هؤلاء نشير الى سميح الهاشم الذي ترأس مجلس أمناء المدرسة اللبنانية في سيراليون لسنين عديدة ولا زال، نعمة مكي الذي شغل موقع رئيس الجالية لسنوات، حسين علي جواد الذي شغل موقع القنصل الفخري لسوريا، وأخيه عبد الاله جواد الذي أصبح القنصل الفخري لروسيا، ومنهم أيضا سمير حسنية الذي كان ترأس الجالية اللبنانية في سيراليون عام 2002، وقد هاجر والده الى البلاد منذ الثلاثينات، والشيخ علي طحيني الذي يترأس الجمعية الثقافية الاسلامية في العاصمة "فريتاون"، وعارف حلاوي الذي ترأس الجالية في السابق، وفيصل بسمة الذي يرأس نادي الشباب الرياضي في سيراليون، وقد هاجرت عائلته منذ العشرينات.

ولعل الشخصية الأكثر حضورا في سيراليون هي شخصية رجل الأعمال اللبناني – الأفريقي جميل سعيد المولود في سيراليون عام 1936 من أب لبناني وأم سيراليونية، وكان يلقب بصانع الرؤساء في سيراليون، وملك الألماس المتوج في أفريقيا.

وبالنسبة الى الدوافع التي حدت اللبنانيين على الهجرة الى سيراليون في الماضي والحاضر، فهي الدوافع ذاتها التي حدت أقرانهم على الهجرة الى البلدان الأخرى، وهي اما الهرب من البؤس والفقر والجوع والبحث عن الخبز والكرامة، أو الخلاص من المحتل الأجنبي وغير ذلك من المتغيرات الضاغطة.

2. العدد، الانتشار:


ان المصادر بالنسبة الى أعداد اللبنانيين وان كانت كثيرة، الا أنها متباينة في ما بينها، ليس بين سنة وأخرى، وانما أحيانا بتباين الرقم من مصدر الى آخر خلال السنة الواحدة نفسها.

ففي مطلع السبعينات، قدرت بعض المصادر عدد اللبنانيين في سيراليون بخمسة آلاف شخص، في حين ذهب مصدر آخر الى أن عددهم وصل خلال عام 1979 الى 7375 مغتربا.

وفي أواخر الثمانينات، قدرت بعض الإحصاءات عدد أبناء الجالية اللبنانية في سيراليون بـ35 ألفا، عندما كان وليم حبيب سفيرا للبنان في فريتاون، وقد وفد أكثرهم إليها تحت تأثير سحر الألماس، على حد وصف المصدر، في حين ذكر مصدر آخر أن عددهم لم يتجاوز الـ10،000 شخص خلال عام 1996، ويبدو أن عدد اللبنانيين ظل يراوح حول هذا الرقم عند منتصف عقد التسعينات، فالسفير اللبناني السابق في سيراليون محمد ديب – الذي طلب من السلطة اللبنانية التدخل لإنقاذ اللبنانيين من مخاطر النهب والقتل خلال الاضطرابات التي شهدتها سيراليون أثناء انقلاب الرائد كوروما خلال شهر أيار/مايو 1997 – ذكر أن عددهم هو تسعة آلاف لبناني، وهذا ما ذهب اليه المدير العام ورئيس غرفة الطوارئ  في وزارة المغتربين هيثم جمعة، خلال العام نفسه، في حين ذهب القنصل السيراليوني الفخري في لبنان سمير منصور الى أن عدد أفراد الجالية اللبنانية في سيراليون يتراوح بين 12 و 14 ألف شخص، وخلال المدة ذاتها – أيار /مايو 1997 – ذكر وزير المغتربين اللبناني طلال أرسلان أن عددهم هو في حدود 8 الى 9 الاف لبناني، مؤيدا بذلك ما افاد به السفير اللبناني.

وفي هذا الصدد، لفت نائب رئيس المجلس القاري للجالية اللبنانية في افريقيا علي سعادة (رئيس الجالية اللبنانية في غينيا) في مقابلة صحفية عام 1999 الى أن وجود اللبنانيين في سيراليون عمره حوالي المئة سنة ويبلغ عددهم عشرة آلاف نسمة، واعتبر أنه مع تأزم الحالة الأمنية خلال الازمة السيراليونية تدنى العدد الى أن أصبح بين ثلاثة وأربعة آلاف.

وتشير المعطيات الجديدة، وفقا لما ذكره السفير اللبناني الحالي في سيراليون غسان عبد الستار إلى أن عدد أفراد الجالية اللبنانية في سيراليون يتراوح بين خمسة آلاف وستة آلاف نسمة، وهذا ما أكدته مصادر معنية باحصاء المغتربين حيث أشارت الى أن عدد المغتربين اللبنانيين في السيراليون تراجع الى  ما دون العشرة آلاف بفعل الحروب والظروف الصعبة التي شهدتها سيراليون خلال السنوات الخمس عشرة الاخيرة، ومن ضمنها سلسلة من الانقلابات العسكرية والمجازر الدموية التي حالت دون تقدم البلاد وتطورها.

من حهة أخرى، ينتشر اللبنانيون في عموم البلاد، فهم وان تركزت أكثريتهم المطلقة في العاصمة فريتاون، إلا أن جماعات منهم تنتشر في طول البلاد وعرضها، إذ نجدهم في مدن "بو"، "كنما"، "صفدو"، "ماكين"، "بورت لوكو" وغيرها.


3. النشاط الاقتصادي للجالية اللبنانية في سيراليون:

يشكل اللبنانيون في سيراليون – على الرغم من قلة عددهم – واجهة الحياة الاقتصادية، فهم تجار ورجال أعمال ويعملون في مختلف الميادين الاقتصادية، أي في مجالات التجارة والصيد البحري والتنقيب عن المعادن النادرة والاحجار الكريمة، كما تبرز محال التجار اللبنانيين في الواجهة  في السوق التجاري والشارع الرئيس في العاصمة.

في الواقع، اللبنانيون لا يتاجرون بالواد الغذائية أو الاستهلاكية فحسب، وانما يسيطرون على جزء كبير من تجارة الألماس المهمة، فضلا عن متاجرة بعضهم بالذهب والسلع المعنية بالترفيه وغيرها، وبعضهم يمتلك شركات كبرى  مثل سمير حسنية الذي يدير شركة تأمين، وسعيد دخل الله الذي يدير شركة "BMDKL aua and sons limited" منذ عام 1967، ويستورد بواخر تحمل اللوز والاسمنت والحديد، ويملك الوكالة المصرية لاستقدام الأرز المصري، وله علاقات مع دول عديدة منها فرنسا والبرازيل، ويعمل ظاهر يزبك مسؤولا عن شركة "IPC tours " التي أسسها عام 1982، وهو ينتمي الى أسرة قدمت الى سيراليون منذ أوائل القرن العشرين، أما رجل الأعمال جميل سعيد فيمتلك بعض الاملاك على البحر بصورة مشروعة وبقرار من الحكم المحلي، وفي ادراته لشؤون الجالية استطاع أن يلمس الشأن الاجتماعي في سيراليون، ويمتلك نبيه نصار شركة Syyira" Construction Systems Limited"  منذ عام 1983 ويديرها في الوقت نفسه، وهي شركة تعمل في مجال الطرق والبناء، ويعمل في شركته ما يزيد عن خمسمائة موظف، وأصبحت شركته سيراليونية منذ عام 1985 لأنه حصل على الجنسية السيراليونية، وهو يسعى في الوقت الحاضر للحصول على مساعدات الدول المانحة والبنك الدولي، والبنك الاسلامي لتمويل المشاريع المتعلقة بقطاع الطرق، كما يمتلك اللبناني ايلي عبد النور شركة "ايكون انترناشيونال انجينرنغ أند كونستراكشن سيرفيسيز" التي تلتزم مشاريع البناء أيضا.

ويمتلك بعض اللبنانيين، ومنهم جوني كوسا، سوبر ماركت لبيع المأكولات اللبنانية، ويعمل فيه سبعة وخمسين موظفا، ويشتغل بعضهم في الصناعة التحويلية وصناعة المفروشات، ومن بينهم المغترب اللبناني علي عبدو أحمد.

وهناك مؤسسات لبنانية متخصصة باستيراد وبيع المواد الغذائية، منها مؤسسة إبراهيم بزي التي يعمل فيها حوالي ثلاثمائة وسبعون موظفا. وفي مجال الاستيراد والتصدير أيضا، يعمل هشام مكي في مجال تصدير الألماس، اذ يقوم بتصديره الى بلجيكا ويتم تصنيعه وتسويقه هناك، أما جعفر تاج الدين، فانه يملك شركة "تاشكو" للاستيراد والتصدير.

ويعمل الشيخ حسين علي جواد _ رئيس الجالية اللبنانية في سيراليون في السابق، ويتولى اليوم منصب قنصل فخري لسوريا في فريتاون_ في مجال السياحة، وهو مقيم في سيراليون منذ عام 1957، ووالده وصل اليها عام 1913، ويتألف منتجعه السياحي الذي يحمل اسم "مملكة العائلات"، من ملعب كبير ومسبح، وفيلات للعائلات، وفندق من عشرين غرفة، وشاليهات، وست محلات تجارية على شاطئ البحر، ومطعمين، وحديقة حيوانات.

وفي مجال مساهمة اللبنانيين في تحسين البنى التحتية في سيراليون، فقد عمل المغترب اللبناني_ صاحب شركة لبنانية للكهرباء والانارة_ محمد بزي، على استقدام مولدات كهربائية جديدة والتزم انارة العاصمة فريتاون، ريثما يكون مشروع الانارة الهيدروليكي بواسطة المياه قد تم إنجازه، ودشن هذا العمل الرئيس السيراليوني "أرنست كوروما" بعد شهرين على انتخابه.

وما ينبغي ذكره، هو ان المغترب بزي كان ممنوعا من دخول سيراليون طوال تسع سنوات في عهد الرئيس السابق تيجان كبا، وعندما سمح له بالعودة تعاون مع الحكم الجديد لإنارة العاصمة.

من الجدير ذكره، في سياق الحديث عن الوضع الاقتصادي للجالية، هو أن السلطات اللبنانية بدأت منذ الستينات توجه النصح للجاليات اللبنانية في سيراليون وغيرها، بالانتقال من تجارة المفرق الى تجارة الجملة، لكي تترك الأولى لابناء البلد، لأنه اذا وقعت خسائر نتيجة لأحداث الشغب، لا تكون حجم الخسائر في تجارة الجملة بحجم خسائر تجارة المفرق، لأن تجارة الجملة تتم بواسطة الفاكس والهاتف ولا تحتاج الى أكثر من مكتب وعدد محدود جدا من المساعدين، ولكن بسبب غياب القوانين الصريحة في سيراليون، لم تلق دعوة السلطات اللبنانية التي تتولاها السفارة اللبنانية هناك آذانا صاغية.

ومع ذلك، يبقي للجالية اللبنانية دورها وثقلها الرئيس في اقتصاد البلاد، وما يدل على ذلك ما أدلى به رئيس البلاد "أرنست كوروما" لـصحيفة "السفير" في لقاء معه في القصر الرئاسي في فريتاون "إن لا اقتصاد في سيراليون من دون اللبنانيين"، وتمنى على ابناء الجالية اللبنانية ان يهتموا بالزراعة، لأنها الاساس لكل اقتصاد ناجح، وبالتالي من شأنها ان تؤمن القوت لابناء البلاد، وبالتالي تحد من هجرة الارياف والمناطق الى العاصمة التي أصبحت تضيق بأهلها.

4. النشاط السياسي للجالية:


ليس للمغتربين اللبنانيين نشاط سياسي مباشر في سيراليون، انما لبعضهم نفوذ سياسي مستمد من وضعهم الاقتصادي المتميز، وهو وضع مكنهم من اقامة علاقات جيدة مع السلطة السيراليونية، فالمغترب اللبناني جميل سعيد الذي سبقت الاشارة اليه، كانت له علاقات وثيقة بالرئيس السيراليوني الأسبق "شيكا ستيفنس" (1968 – 1985)، وعن ذلك يقول "ربطني بالرئيس شيكا ستيفنس صلات قوية"، ويفتخر سيعد بأنه بدأ حياته من الصفر، وأنه عمل سائق شاحنة في سيراليون عندما كان في الثالثة عشرة من عمره، فعاش في صور وتعلم في المدرسة الجعفرية، وصار شغوفا بالعربية ومحبا للشعر.

ويرتبط كثير من رجال الأعمال اللبنانيين في سيراليون بعلاقات وثيقة مع الرؤوساء والنافذين في المجتمع السيراليوني، وبعضهم _كما يقول السفير اللبناني السابق في فريتاون محمد ذيب_ يعد من صفوة الاصدقاء الشخصيين للرئيس أحمد تيجان كباح، لكن بالرغم من ذلك فاللبنانيون لا يتدخلون في الامور السياسية وفي شؤون سيراليون الداخلية.

5. جمعيات ومدارس تابعة للجالية اللبنانية في سيراليون:


الجالية اللبنانية في سيراليون نظمت نفسها عبر مؤسسات ذاتية كثيرة منها الجمعيات والنوادي والمدارس والمساجد وغيرها.

ومن هذه الجمعيات، الجمعية الثقافية الإسلامية اللبنانية في سيراليون التي أسسها المرحوم نعمة الله الهاشمي عام 1976، وتهتم الجمعية برعاية شؤون الجالية في المجال الثقافي والديني ويترأسها الشيخ علي طحيني منذ أيلول/سبتمبر 2002 ولا زال علما أنه وصل الى سيراليون قادما من لبنان عام 1990.

وللجمعية مسجد ومدرسة دينية في مدينة "كنما"، وتعمل على انشاء مسجد ومدرسة في مدينة "بو"، وتشرف على المسجد الذي بناه الحاج موسى عباس في العاصمة فريتاون.

وتولي الجمعية الثقافية الاسلامية اللبنانية اهتماما بالشأن الاجتماعي للجالية اللبنانية باعتبار أن الوضع الاجتماعي للجالية كما يصفه رئيس الجمعية عاديا، حيث أنه في الجالية مغتربين فقراء جدا، فتقوم الجمعية بمساعدة هؤلاء وان بمبلغ بسيط في تقديم مساعدات للطلاب المتفوقين لاكمال دراستهم في الجامعة.

وبالنسبة الى الجمعيات أيضا، نلاحظ أن كثيرا من أبناء الجالية ينخرطون في نشاط الجامعة اللبنانية الثقافية عبر فرعها في سيراليون. كما أن النسوة اللبنانيات أسسن الجمعية النسائية اللبنانية في فريتاون، وكان لمبادرة اللبنانية المغتربة سميرة أبو الحسن الفضل في تأسيسها عام 1978. وتضم الجمعية عددا كبيرا من النسوة اللبنانيات اللواتي يعملن على تحسين الأوضاع الاجتماعية للسيراليون عامة، وللبنانيين خاصة. وتقدم الجمعية معونات الى المحتاجين، وتمنح مساعدات مالية للمشردين لدفع "الأقساط المدرسية والجامعية أو لدفع الايجارات ومساعدات مالية للمشردين، أو تغطية فواتير المستشفيات"، كما أنها توفر الأدوية لبعض المحتاجين، وهي تمنح الأيتام والمحرومين الدعم المعنوي، فتزور مراكز الأطفال في المناسبات، وتقدم لهم الهدايا والحلوى. وتتلقى هذه الجمعية بدورها دعم الكثيرين من اللبنانيين، وفي مقدمهم سفير لبنان في سيراليون غسان عبد الساتر وعدد من سيدات المجتمع اللواتي يعلمن على تأمين المساعدات باقامة حفلات خيرية يعود ريعها الى تمويل النشاطات. وتقوم الجمعية باطلاق برامج ثقافية تعليمية لتدريس برامج الكومبيوتر والطباعة، وتعليم أصول الخياطة والرسم والأعمال اليدوية، وهي تستعد لافتتاح دار حضانة للمعوقين، اضافة الى صفوف تؤمن دروسا خصوصية في شتى المواد الدراسية للمتأخرين فيها.

أما على صعيد المدارس، فان للجالية اللبنانية مدرسة معروفة في العاصمة فريتاون، أسسها الرعيل الأول عام 1956 وسميت بـ"المدرسة اللبنانية الدولية"، وكانت المدرسة تحتوي على القسم الابتدائي فقط حتى أواخر السبعينات، تاريخ افتتاح القسمين المتوسط والثانوي، وقد أضيفت الى المدرسة عام 1990 غرف عدة لدراسة الكومبيوتر وممارسة النشاطات الرياضية وقاعة للمحاضرات. ويتوزع على المباني الست حوالي 520 تلميذا، 20 بالمئة منهم من جنسيات غير لبنانية، ويديرها منذ عام 2002 ولا زال الاستاذ علي أحمد.

وبالنسبة لمنهاج المدرسة التربوي والتعليمي، فان الاساتذه يعتمدون في تدريسهم منهاج تدريس اللغة العربية حتى صف البريفيه متبعين المنهج اللبناني، وتجري امتحاناتهم الرسمية في المركز الثقافي البريطاني، وتستخدم جامعة لندن المدرسة منذ عامين مركزا للامتحانات، اضافة الى المختبرات. ويبلغ عدد أفراد الهيئة التعليمية 65 مدرسا ومدرسة. ويتولى اللبنانيون غالبية المراكز الادراية، أما أساتذة المواد العلمية والانكليزية فهم من سيراليون وأصحاب خبرة.

هذا، واحتفلت المدرسة اللبنانية الدولية في دولة سيراليون مؤخرا، بتخريج دفعة من التلاميذ الجدد من المرحلة الثانوية بالإضافة الى صف الروضة الثانية في ملعب المدرسة في العاصمة فريتاون، وحضر الحفل رئيس مجلس أمناء المدرسة سميح هاشم, سعادة السفير اللبناني غسان عبد الساتر, السفير الإيراني, القنصل الباكستاني, مدير المدرسة الأستاذ علي أحمد, أفراد الهيئة التعليمية وحشد من أهالي الطلاب.

أما الشباب اللبناني في سيراليون، فينتظم من خلال نادي الشباب الرياضي اللبناني الذي يترأسه المهندس فيصل بسمة المتحدر من عائلة لبنانية هاجرت الى سيراليون منذ العشرينات. والنادي كما يقول رئيسه، تأسس عام 1958، ويضم زهاء 140 عضوا لبنانيا حتى عام 2002. وهو يعد من أكبر النوادي مساحة في البلاد، وقد بني على ارض اشترتها الجالية اللبنانية من الدولة السيراليونية، ويعد أيضا من أكبر النوادي ذات السمة الاجتماعية والرياضية تديره لجنة تنفيذية برئاسة فيصل بسمة لتسيير شؤونه ومتطلبات أعضائه.

ولا تقتصر نشاطات الجالية على دور الجمعيات والمدراس او الاندية، على أهميتها، وانما تتعدى ذلك الى نشاطات مختلفة، منها تنظيم الاحتفالات، ولا سيما حفلات الاستقبال الخاصة باستقبال الزوار اللبنانيين القادمين من أرض الوطن، سواء أكانوا مسؤولين أم صحافيين أم زوارا، مثلما حدث خلال قيام الجالية عبر اللجنة العليا الخاصة بمكتب رئيس الجالية باقامة حفل استقبال لبعثة جريدة السفير التي زارت سيراليون لتفقد أوضاع الجالية اللبنانية في شهر كانون الأول / ديسمبر 1988.


6. اندماج الجالية اللبنانية فيما بينها وفي المجتمع السيراليوني:


وجد اللبنانيون منذ بداية هجرتهم الى سيراليون نوعا من التقبل من المجتمع السيراليوني، ذلك أنهم تأقلموا سريعا مع محيطهم وتعلموا اللغة المحلية، كما أن كثيرا منهم يتقيد بالقوانين. وعلى الرغم من تعرضهم لهزات عميقة، بسبب عدم الاستقرار السياسي، مثل الحرب الأهلية والانقلابات العسكرية، الا أن مثل هذه الهزات لم تكن في أساسها موجهة الى اللبنانيين لأنهم يقيمون روابط اجتماعية وثقافية واقتصادية عميقة مع أبناء أفريقيا.

وكما يبدو من خلال ما هو متوفر من معلومات أن الجالية اللبنانية في سيراليون تتميز – وكما يقول رئيس الجالية الحالي سمير حسنية – بالتكاتف والتضامن والانضباط بنسبة تسعين في المئة.

ويعطي السفير اللبناني الحالي غسان عبد الساتر نسبة أعلى بقوله "إن الجالية اللبنانية متضامنة بنسبة 95 %، خاصة أثناء الحرب في سيراليون"، معتقدا أن هذا الوضع دليل صحة، اذ يساعد على اضفاء تنوع بنوعيه الاجتماعي والسياسي، ويساعد على اكتشاف الثغرات وتلافيها.

ويشير كثير من وجهاء الجالية الى وجود نوع من التضامن والتماسك بين أفرادها، ومن هؤلاء رجل الأعمال الحاج سعيد دخل الله الذي يقول في ضوء ما شهدته سيراليون من حرب أهلية وانعكاس هذه الحرب على وضع الجالية التي خسرت الكثير بسبب تلك الحرب "كلنا نتكاتف لنخفف أية مشكلة تطرأ".

ويرى قنصل سوريا الفخري الشيخ حسين علي جواد – رئيس أسبق للجالية – "أن وضع الجالية اللبنانية في سيراليون أفضل منه في بلدان أفريقية أخرى، وقد ساعد في ذلك التفاف اللبنانيين حول كل رئيس جالية جديد وعملهم معه باخلاص، حتى ان الثوار لم يتمكنوا من اختراق وحدة الجالية وتماسكها، وهذا ما يساعد كل رئيس على النجاح في مهمته.

ويقول تاجر الالماس هشام مكي المولود في سيراليون "ان الجالية متماسكة"، معتقدا "ان ذلك يعود الى صغر حجمها والى أن  أعضائها يقومون بنشاطات رياضية، وينظمون لقاءات، ولديهم مدرسة".

ويبدو تضامن الجالية واضحا من خلال اتفاقهم على اختيار رئيسا للجالية، وبشكل مستمر، وهو منصب تعاقب عليه عدد من وجوه الجالية، منهم رامز علي حسن، وهاشم هاشم، وعارف حلاوي، وحسين علي جواد، وآخرهم سمير حسنية.

وعن اندماج اللبناني في المجتمع السيراليوني، فما يبدو ظاهرا على السطح، أن الشعب السيراليوني يرحب باللبنانيين، الا أن هذا لا ينفي الحسد والرغبة في الاستئثار بمهنة لا يستطيع ادارتها الا اللبناني.

اللبنانيون الذين مضى على وجودهم في سيراليون أكثر من قرن، قد تأقلم معظمهم واندمجوا في المجتمع السيراليوني، على الرغم من كل الخسائر التي ألمت بهم جراء الحرب الأهلية خلال العقد الأخير من القرن الماضي.

وعليه فان كثيرا من اللبنانيين يسعون للاندماج في هذا المجتمع بكل السبل، ويرى بعضهم، ومنهم نائب مسؤول العلاقات العامة في جمعية اللبنانيين  زهير قدسي، أن الاندماج في المجتمع السيراليوني يمر عبر الرياضة، وهو يشير بفخر الى جائزة معلقة في متجر البقالة الذي يملكه في مدينة "سياكا ستيفنس" في أحد الشوارع التجارية الرئيسية في العاصمة فريتاون، حيث كان اختير الشخصية الرياضية لعام 1995 تقديرا لنشاطاته في دعم كرة القدم وكرة السلة وكرة المضرب وكرة الطائرة. وقد تولى قدسي في وقت سابق التحليل للاذاعات والتلفزيون والصحف في مناسبة مشاركة منتخب سيراليون في كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم التي جرت في جنوب أفريقيا.

ويرى البعض أن أنسب السبل لاندماج اللبنانيين في المجمتع السيراليوني، انما تكون عبر مساعدة أبناء هذا المجتمع وتقديم الخدمات له، ولا سيما في أثناء الأزمات، وعن ذلك يقول رئيس الجالية اللبنانية السابق في سيراليون عارف حلاوي: "بعدما قررت الدولة السيراليونية رفع الدعم عن الأرز بناء على توصيات البنك الدولي والمؤسسات المالية والدولية .. شكلت مؤسساتنا قطاعا خاصا في هذا المجال، واستطاعت منذ الثمانينات الحفاظ على استقرار أسعار هذه المادة الرئيسية للمواطنين هنا، وهكذا تمكن اللبنانيون من ادارة هذا المرفق الكبير بكثير من الأمانة والدقة والمسؤولية". فاللبنانيون كما يضيف حلاوي يشكلون جزءا أساسيا من الحياة السيراليونية على كل الصعد: "المالية، الاجتماعية، والثقافية .. والكل ينظر الى الآخر من منطلق حاجته اليه"، وخير ما يدل على ذلك هو ان اللبنانيين من رجال الأعمال وأصحاب الشركات يوظفون أعدادا كبيرة من السيراليونيين في مؤسساتهم، في مبادرة تهدف من بين ما تهدف الى تحقيق نوع من الاندماج مع أبناء المجتمع السيراليوني، كما أن الجمعيات اللبنانية العاملة في سيراليون هي الأخرى تساهم في تحقيق الاندماج التكاملي عبر تقديم خدماتها الاجتماعية الى  السيراليونيين، فضلا عن اللبنانيين وكذلك الحال بالنسبة الى المدارس والنوادي وغيرها.

وتساهم الجالية اللبنانية عموما، كما يقول رئيسها الحالي سمير حسنية، مساهمة مادية سنوية، وان كانت رمزية، في دعم الجمعيات الخيرية السيراليونية، كما تقدم منحا مدرسية للطلاب المتفوقين (98 منحة خلال عام 2002)، كما بنت الجالية مستشفى للاطفال، وساهمت في تأهيل مستشفى "الكونوتوس" الدولي.

وفي عام 2002، وفدت إلى سيراليون، كما يقول السفير الحالي غسان عبد الساتر "بعثة مؤلفة من شباب لبنانيين أتوا من قبل مؤسسات رئيس مجلس النواب اللبناني  نبيه بري لإجراء دراسة ميدانية لمشروع إقامة مقر للمعاقين تموله جهات غير حكومية، ويهدف الى مساعدة سيراليون في وفاء بعض ديونها وتلبية للنداء الإنساني الذي عممته على السفارات الموجودة على أرضها لمساعدة الفقراء والمعاقين المتضررين في الحرب".

إلى ذلك، تسعى السفارة اللبنانية في فريتاون التي أنشئت عام 1955، وفقا لما ذهب إليه السفير اللبناني عبد الساتر، أو عام 1960، استنادا إلى ما ذهب إليه الخبير اللبناني بالشؤون الأفريقية والسفير الأسبق في بعض بلدانها جان هزو، تسعى لتنظيم أوضاع اللبنانيين في سيراليون، فضلا عن مهماتها الأخرى في تمثيل الدولة اللبنانية بكاملها.

7. المشكلات:

إن ما يهدد وجود الجالية ومستقبلها هو اشتداد حدة التنافس الأجنبي المتمثل بالحضور الاقتصادي الأمريكي – البريطاني – البلجيكي – الإسرائيلي المعزز بالنفوذ السياسي. ومما يساعد على قوة هذا الحضور، سياسة الباب المفتوح التي تعتمدها السلطة السيراليونية في المجال الاقتصادي وانسياقها وراء التيار الرأسمالي المعولم. ومما يدفع بهذا الاتجاه، الخلفية التاريخية لنشوء هذه الدولة، وهي خلفية كان الوجود البريطاني حاضر فيها منذ البداية، وظل مخيما على منافذها حتى بعد الاستقلال من خلال رابطة الكومنولث والتدخل في شؤون سيراليون الداخلية بين الحين والآخر، ويبقى التحرك الإسرائيلي بكل صوره وأشكاله (الاقتصادي – السياسي – الأمني) الخطر الأكبر الذي يهدد حاضر الجالية ومستقبلها، لأنه تحرك يهدف إلى اقتلاع اللبنانيين من أفريقيا، وضرب مصالحهم.


التعليقات (0)

 » لا يوجد تعليقات.

أضف تعليق

الأسم: * البريد الإلكتروني:
تعليق: *
رمز الحماية: *  تحديث الصورة

* الخانات الضرورية.

   

 

   

        

  

 

  

 

 

 

 

 

 

 

 

  

      

  

      

 

     

      

 

 

 

 

  

  

    

    

   

        

        

               

     

    

         

   

           

 «  آب 2020  » 
MoTuWeThFrSaSu
 12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
31 
إلى الأعلى

Designed and Developed by

Xenotic Web Development