الخميس 6 ربيع الأول 1442 هـ الموافق 22 تشرين الأول 2020 م

جان مشعلاني

تاريخ الإضافة الأحد 15 كانون الأول 2013 6:35 م    عدد الزيارات 972    التعليقات 0

      


كلما رحل فنان نقص منسوب الأرواح الخفيفة، وجان مشعلاني من الذين كانوا يرفعون هذا المنسوب على امتداد نصف قرن من تاريخ الكاريكاتير في لبنان. عرف عنه اهتمامه بطراوة الحياة إلى طراوة النكتة، فخطه الذي يرسمه على الورق هو نفسه الخارج من نفسه وداخله وتوتره وضحكته الساخرة والمبهجة في آن. لم يكن يحتاج إلى من يسعفه في إيجاد النص الذي يضيء الرسم، فيجعله سهل الوصول إلى العامة من القراء. كانت نكهة الرسم والنص واحدة، عنوانها الانسياب الخفيف إلى عقل القارئ وحسه.

شأنه شأن سابقيه ممن ذاقوا آلام الإبداع ومرارة الحياة معاً، واستمروا رغم كل الظروف يتابعون الرسالة التي رهنوا وجودهم بها. عاش أيام العز وذلها، غير مكترث إلا لما يعطيه، أما ما يعطيه الآخرون له وما تعطيه دولته فأمر ليس من أولوياته.


عاش مشعلاني من أجل فنه والقضايا التي تئن بحملها خطوطه. لم يكن ليفكر في السخرية الزهرية أو السوداء فقط، إنما همه أن يوازن بين رشاقة الخط ورشاقة الفكرة، وبينهما ينسرح الكلام الذي يدخل إلى النفس بسلاسة متناهية.


رحل مشعلاني مثل العديد من مبدعي بلادنا، تاركاً خلفه وجعاً ختم به أيامه الأخيرة، وهموم وطن تثقله الجراح، وما كان يأنس إلا إلى ما ترك من ثروة فنية اغتنت بها أجيال وصار تراث فن ووطن.

 


التعليقات (0)

 » لا يوجد تعليقات.

أضف تعليق

الأسم: * البريد الإلكتروني:
تعليق: *
رمز الحماية: *  تحديث الصورة

* الخانات الضرورية.

   

 

   

        

  

 

  

 

 

 

 

 

 

 

 

  

      

  

      

 

     

      

 

 

 

 

  

  

    

    

   

        

        

               

     

    

         

   

           

 «  تشرين الأول 2020  » 
MoTuWeThFrSaSu
 1234
567891011
12131415161718
19202122232425
262728293031 
إلى الأعلى

Designed and Developed by

Xenotic Web Development