الخميس 6 ربيع الأول 1442 هـ الموافق 22 تشرين الأول 2020 م

نزيه خاطر

تاريخ الإضافة الجمعة 8 تشرين الثاني 2013 3:55 م    عدد الزيارات 1079    التعليقات 0

      


- ولد في بيروت العاصمة عام 1930

- 1955 تخرَّج من الجامعة اللبنانية ـــــ قسم 5 الأدب الفرنسي

1964 بدأ العمل في جريدة «النهار» 1976 دكتوراه في المسرح من جامعة السوربون.

- تخصص في علم المتاحف 2010 بعد أن استغنت جريدة «النهار» عن خدماته، يدرس عروضاً من منابر إعلامية مختلفة

 

- صنعت مدينة بيروت اسمه، وصنع هو جزءاً من اسمها. عاش العصر الذهبي للمدينة وعاصر تحولاتها. رافق تجارب رساميها ومسرحييها وشعرائها إلى درجة يمكن فيها معاينة منجزه النقدي داخل أعمالهم. احتكَّ نصه النقدي بأعمال الآخرين، مثلما احتكّت أساليب هؤلاء بما كتبه هو عنهم. أرّخ لنبراتٍ قديمة وأخرى جديدة تتبرعم وتشعّ. النقد نفسه كان فعلاً مدينياً بقدر ما كان هاجساً ثقافياً وإبداعياً.


على مدى نصف قرن، كتب نزيه خاطر آلاف المتابعات والتغطيات النقدية، لكنه اشتغل بطريقة تجعل هذه المتابعات أكثر ديمومة من متطلبات الصحافة. اليومي والزائل والعابر تحوَّل لديه إلى فنٍّ شخصي ورؤية متكاملة. بطريقة ما، تسرَّبت أفكاره وآراؤه إلى الأعمال التي واكبها، وصارت هذه الأفكار جزءاً من المنجزات الخاصة لأصحاب تلك الأعمال.

بحساسية الشعراء والروائيين اشتغل هذا الناقد والصحافي اللبناني على نبرة نصّه النقدي. هكذا، تحرَّر النقد من ثنائية الهجاء والمديح، ومن هاجسي المجاملة والتعسُّف. صار النقد سؤالاً شائكاً وبحثاً مضنياً. لم يعد محكوماً بتبعيةٍ عمياء للنص أو اللوحة أو العرض المسرحي. صار حواراً مع الذات ومع الآخر في آن، وباتت نصوص الآخرين وأعمالهم مبرراً أو ذريعة لاختبار الذات أيضاً.

ولد نزيه خاطر في ما يُسمّى ببيروت الشرقية، لكنه عاش حياته في غرب المدينة.

كثيراً ما سُئل أثناء الحرب الأهلية: ماذا يفعل في بيروت الغربية، وعمَّ يبحث؟ ... فيجيب : بأنه منذ كان في العشرين، أعلن حربه على مجتمع مهترئ ومتواطئ ضد نفسه، وبأنه أعلن الحرب على نفسه لا على الآخرين. قلةٌ منا يعرفون أنه بدأ الكتابة باللغة الفرنسية، وأن والده هو المؤرخ المعروف لحد خاطر صاحب المؤلفات العديدة عن تاريخ لبنان. الشاب الذي حاز الإجازة في الأدب الفرنسي في منتصف خمسينيات القرن الماضي، اشتغل أولاً مع ديكران توسباط صاحب جريدة Le soir، وأسس صفحة ثقافية فيها. لكنّ الجريدة توقفت عن الصدور بسبب أحداث الـ1958، ثم عمل في «لوريان لوجور» أيام جورج نقاش. سنة 1964، دعاه أنسي الحاج إلى الكتابة في «النهار». كان ذلك بداية الكتابة بالعربية، وتحوّله إلى «كائن نهاري»، بحسب تعبيره.

كيف يغادر الحمرا وهو من جيل تماهى مع بيروت حين كانت مختبراً للحداثة العربية؟

إلى جوار الكتابة النقدية، أدار نزيه خاطر «غاليري وان» مع يوسف الخال. أسس «مسرح بيروت» مع آل سنّو. ذهب إلى باريس. تعمَّق في دراسة الفن التشكيلي وتخصص في علم المتاحف. في موازاة ذلك، حصل على الدكتوراه في المسرح من جامعة «السوربون» برسالة عنوانها «المسرح اللبناني بين ثورتين 1958 ـــــ 1975». عاد نهائياً إلى بيروت عام 1978.

كان تحدّياً كبيراً بالنسبة إليه أن يستقرّ في غرب العاصمة التي شطرتها الحرب الأهلية. «أنا أعتبر نفسي من سكان الغربية وشارع الحمرا بشكل خاص. أنا من الرعيل الذي أحبّ بيروت، وأراد لها أن تكون مختبراً طليعياً للحداثة العربية، وعاصمة ثقافية في زمن الظلاميات العربية».

 عاصر جيل المؤسسين، وأرَّخ لطموحات الجيل التالي. «أنا اليوم، كما في الستينيات، أمام مدينة جديدة، وعليّ ألا أتخلَّف عن الظواهر التي تُنتجها. على الناقد أن ينصت إلى النبض الجديد. ماضيّ يعلمني كيفية التعامل مع الراهن».

اختار نزيه خاطر ألا يكون إلا ناقداً، لكنه اكتفى بنشر مقاله النقدي في الجريدة، ولم يُصدر كتباً.

 امتناعه عن النشر يشبه امتناعه عن الزواج، والامتناعان هما حصيلة حياةٍ أراد صاحبها أن تختلط وتتماهى مع حياة العاصمة التي شغف بها. لعل هذه هي فكرة نزيه خاطر الشخصية عن الخلود الأدبي. أن يكون موجوداً عند الآخرين، لا عند نفسه فقط. أن تكون مقالاته مؤرشفة وذائبة في أعمال من كتب عنهم وفي ذاكرة جمهور الحقبة ذاتها.

بحسب رأيه: «الناقد الحقيقي هو من يكتشف المبدع وهو لا يزال واعداً. كل من راهنتُ عليهم موجودون اليوم في المدينة».

 


التعليقات (0)

 » لا يوجد تعليقات.

أضف تعليق

الأسم: * البريد الإلكتروني:
تعليق: *
رمز الحماية: *  تحديث الصورة

* الخانات الضرورية.

   

 

   

        

  

 

  

 

 

 

 

 

 

 

 

  

      

  

      

 

     

      

 

 

 

 

  

  

    

    

   

        

        

               

     

    

         

   

           

 «  تشرين الأول 2020  » 
MoTuWeThFrSaSu
 1234
567891011
12131415161718
19202122232425
262728293031 
إلى الأعلى

Designed and Developed by

Xenotic Web Development