الثلاثاء 2 ذو القعدة 1438 هـ الموافق 25 تموز 2017 م

من هو أبو الفتح البستي ؟

تاريخ الإضافة الأربعاء 21 آذار 2012 3:25 م    عدد الزيارات 1138    التعليقات 0

      


البستي أبو الفتح علي بن محمد من بلدة بست في بلاد أفغان وهو من شعراء القرن الرابع بدأ حياته معلما للصبيان في بلدته ثم عمل كاتبا في بلاط الدولة الغزنوية ارتحل إلى بخارى وفيها توفي. شاعر بارع وكاتب مجيد يهتم كثيرا بتجويد ألفاضه في نثره وشعره كان أبو الفتح شاعر عصره، وكاتب دهره، وأديب زمانه، في النظم والنثر كما شهد لد بذلك معاصروه؛ وله شعر رائق تكثر فيه الحكم والمعاني البديعة، كما تشيع فيه الصنعة البلاغية العذبة، وله ديوان شعر مطبوع، وله مدائح كثيرة في الإمام الشافعي رضي الله عنه، وله (شرح مختصر الجويني) في فقه السادة الشافعية، ذكره له صاحب (كشف الظنون)

وله نثر رائع بديع، يكثر فيه التجنيس والتبديع، فمن أقواله الحكيمة التي جرت مجرى الأمثال: من أصلح فاسده، أرغم حاسده. من أطاع غضبه، أضاع أدبه. عادات السادات، سادات العادات. من سعادة جَدِّك، وقوفك عند حدك. الفهم شعاع العقل. حد العفاف، الرضا بالكفاف. المنية تضحك من الأُمنيَّة. الدعة، رائد الضعة. من حسنت أطرافه، حسنت أوصافه. أحصن الجُنَّة، لزوم السنة. العقل، جهبذ النقل. الإنصاف، أحسن الأوصاف. إذا بقي ما قاتك، فلا تأس على ما فاتك.

وقد ترجم له صاحبه الإمام الأديب المؤرخ أبو منصور الثعالبي، في كتابه (يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر)، في اثنتين وثلاثين صفحة، فأطنب وأسهب في مدحه والثناء عليه، وأورد من نثره العالي وشعره البديع في مختلف الأغراض الشيء الكثير.

(وأكثر أشعار أبي الفتح البستي مقطعات، وأبياتها أبيات القصائد، وفرائد القلائد، وأطول قصائده وأشهرها قافيته النونية في الأمثال، يستهيم في حفظها وروايتها أهل الأدب، يعنى بها الناس حتى الصبيان في المكتب، ومطلعها: (زيادة المرء في دنياه نقصان). وقد شرحها غير واحد من العلماء، وممن شرحها ذو النون بن أحمد السرماري البخاري ثم العينتابي، المتوفى سنة 677، وترجمت إلى الفارسية، ذكر ذلك صاحب كشف الظنون.

والحق أنها قصيدة تفيض بالنصح والهداية والتبصير، ومع العذوبة والفصاحة والجزالة، وحسن الصنعة البلاغية الرشيقة، فهي كما قال ناظمها في أوائلها:

وأرع سمعك أمثالاً أفصلها كما يفصل ياقوت ومرجان


وهي أنطق دليل على رفعة أدبه، وبلاغة بيانه، وكياسة فكره، وصلاح نفسه، وقد ضمنها النصائح الغالية، والمواعظ البليغة الواعية، فهي لآلئ منثورة، وجواهر منظومة، وكل بيت منها حكمة مستقلة بنفسه، يغني عن قراءة رسالة أو كتاب، فهي من خير الشعر الحِكَميِّ وأبلغه.


التعليقات (0)

 » لا يوجد تعليقات.

أضف تعليق

الأسم: * البريد الإلكتروني:
تعليق: *
رمز الحماية: *  تحديث الصورة

* الخانات الضرورية.

 

 

 

 

شاركونا وتواصلوا معنا 

 info@alre7ab.com

 480 421 3 00961

 

 

 

   

        

  

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

  

 

 

 

 

 

 

 

 

 

  

 

 

    

 

 

   

  

  

 

   

     

 

   

    

       

          

  

     

     

    

           

  

 

         

 «  تموز 2017  » 
MoTuWeThFrSaSu
 12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
31 
إلى الأعلى

Designed and Developed by

Xenotic Web Development