الأحد 20 ذو الحجة 1441 هـ الموافق 9 آب 2020 م

مختارات من قصائد فاروق شوشة

تاريخ الإضافة الأربعاء 11 كانون الثاني 2017 8:49 م    عدد الزيارات 10462    التعليقات 0

      

 

لحظة لقاء

 

كم يبقى طعم الفرحة في شفتينا ! 

 

عمرا؟ 

 

هل يكفي! 

 

دهرا مسكوبا من عمرينا... 

 

فليهدأ ناقوس الزمن الداوي في صدرينا 

 

وللتوقف هذي اللحظة في عمقينا . 

 

لن نذكر الا أن طوقنا الدنيا أغفينا 

 

واتاحت كفانا......تغرس دفئا في روحينا 

 

لن نذكر إلا أنا جسدنا حلما 

 

وارتاح الوهج الدامي في عينينا. 

 

***** 

 

قلبك في صدري, يسمعني أغلى نبضاته 

 

يهدأ في خجات اللقيا.أغفو في أعمق خجاته 

 

أطل عليك.ضياء العمر,ونضرة واحاته 

 

أقبس ومض الامل المشرق في لفتاته 

 

أرشف نبع الضوء الهامي في نظراته 

 

يتساقط كل رحيق العالم في قطراته 

 

وأرى دنيناي وأيامي أبدا تمشي في خطواته 

 

***** 

 

أسأل :هل تتسع الأيام لفرحةقلبين؟ 

 

تعبا, 

 

حملا الدنيا , 

 

هل يخبو هذا الألق الساجي في العينين 

 

ونخاف يطير ,فنمسكه,ونضم الدنيا بيدين 

 

ونعود إلى عش ناء نرتاح إليه طيرين 

 

أسأل:هل تتسع الأيام لنضرة حلمين! 

 

أقرأ ايامي عندهما كونا يتفجر لأثنين 

 

***** 

 

عيناي تقول ,يداي تحدق,والأشواق 

 

فيض يغمرني ,يغرقني في لفح عناق 

 

وحريق يألك أيامي ....يشعل نيران الاحداق 

 

مازلنا من خلف اللقيا في صدر مشتاق 

 

أملا يتجدد موصولا...... 

 

معسول شراب ومذاق. 

 

الموضوع الثاني بعنوان(بين عينيك موعدي ): 

 

بين عينيك موعدي 

 

وأنا احمل ايامي وأشواقي اليكا... 

 

وأرى في الأفق النائي يدا تمتد كالوعد,وتهفو 

 

وأراني نحوها ........طوع يديكا 

 

من قديم الدهر ,كانت نبضة مثل اهتزازالبرق 

 

مثل اللمح, 

 

شئ لست ادريه احتواني 

 

فتلاصقت لديكا...... يومها 

 

واترعشت عينان 

 

اغفى خافقان, 

 

استسلما للخدر الناعم ينساب ويكسو وجنتيكا 

 

يومها, واتحدت روحان, 

 

أغفت مقلتان, 

 

اختارتا حلما برئ الوجه,حلو السمت 

 

عشناه نديا أخضر اللون,وضيئا 

 

وقرأت العمر مكتوبا......هنا ....في مقلتيكا 

 

***** 

 

بين عينيك موعدي 

 

وأنا كل صباح اتلقى نبرة اللحن المندي 

 

ساكبا في قاع أيامي ربيعا واشتياقا ليس يهدا 

 

ليس يرتاح ....سوى أن عانق العمر وضما 

 

ليس يرتاح....سوى أن اشبع الأيام تقبيلا ولثما 

 

وتهادى كاخضرار الفجر , 

 

مزهز الأسارير 

 

طليق الوجه ,مضموما إلى الوجه المفدى 

 

لمسة ,وانطلقت منك يد 

 

تعزف انغاما.... 

 

وتهتز رياحين ووردا 

 

مسحة جبهة ايامي ,ومحت عنها عناءا وتهاويل وكدا 

 

واستقرت في يدي لحظة صدق,خاشع الخفقة 

 

ينساب وعودا 

 

ذقتها وعدا فوعدا 

 

ذقتها يامسكري ....شهدا .....فشهدا 

 

***** 

 

بين عينيك موعدي 

 

يومنا القادم احلى لم يزل طوع هوانا 

 

كلما شارفت الحلم خطانا ,واطمانت شفتانا 

 

واستراحت مقلتانا 

 

وتنينا ,فكان العمرأشهى من أمانينا,واغلى 

 

وظننا أن خيطا من ضياء الفجر يهتز بعينينا 

 

سلاما وامانا 

 

كلما قلنا بدأنا وانتهينا 

 

صرخت فينا وفيأعماقنا ,لحظة جوع ليس يهدا 

 

فرجعنا مثلما كنا, 

 

وكنا قد ظننا الشوق قد جاوزنا,وانداح عنا 

 

ويد تمتد من خلف الليالي ,كي تطلا 

 

نسجت ثوب حنان ليس يبلى 

 

صوقت أيمان الخضراء أحلامنا وريحانا وظلا 

 

يومنا القادم ...احلى 

 

يومنا القادم ...أحلى. 

 

 

 

======

 

 

الليل

 

 

ألقى النيل عباءته فوق البر الشرقي, ونامْ 

 

هذا الشيخ المحنيُّ الظهر, 

 

احدودب.. 

 

ثم تقوّس عبر الأيام 

 

العمر امتد, 

 

وليل القهر اشتد 

 

وصاغ الوراقون فنون الكِذبة في إحكامْ! 

 

لكن الرحلة ماضية... 

 

والدرب سدود 

 

والألغام ! 

 

حمل العُكَّازَ, 

 

وسار يحدق في الشطآن, وفي البلدانْ 

 

قيل : القاهرةُ ـ توقفَ.. 

 

جاء يدق الباب ـ ويحلمُ 

 

هل سيصلي الجمعة في أزهرها? 

 

يمشي في (الموسكي) و(العتبة) 

 

يعبر نحو القلعةِ.. 

 

أو يتخايل عُجْباً في ظل الأهرام 

 

وقف الشيخ النيل يحدق 

 

لم يلق وجوهاً يعرفها 

 

وبيوتاً كان يطل عليها 

 

وسماء كانت تعكس زرقته.. 

 

وهو يمد الخطو, 

 

ويسبق عزف الريح, 

 

ويفرد أشرعة الأحلام 

 

وقف الشيخ النيل .. يسائل نفسه: 

 

هل تتغير سِحَن الناس.. 

 

كما يتغير لون الزيّ? 

 

وهل تتراجع لغة العين.. 

 

كمايتراجع مد البحر? 

 

وهل ينطفيء شعاع القلب 

 

فتسقط جوهرة الإنسانِ 

 

ويركلها زحف الأقدامْ? 

 

دق الشيخ النيل البابَ 

 

فما اختلجت عين خلف الأبراجِ 

 

ولا ارتدَّ صدى في المرسى الآسنِ 

 

أو طار يمامْ! 

 

من يدري أن النيل أتى? 

 

أو أن له ميعاداً تصدح فيه الموسيقى 

 

ويؤذّن فيه الفجر 

 

فتختلج الأفئدة.. 

 

ويكسو العينين غمامْ? 

 

وتنحنح مزدرداً غصته 

 

عاود دق الباب .. الناس نيام! 

 

ألقى النيل عباءته فوق البر الغربي.. 

 

ونام! 

 

 

 

======

 

 

القصيدة والرعد

 

 

كان بين القصيدة والرعد ثأر قديم 

 

كلما نزفت بوحها 

 

لاحقتها سنابكه بالغبار الرجيم 

 

فتهاوت على درَج الأرجوانِ 

 

مضمخة بالأسى العبقري, 

 

ودافنة همَّها في انعقاد الغيوم 

 

القصيدة, باكية, تستجير 

 

وللرعد مطرقة وزئيرٌ 

 

ودمدمةٌ, 

 

وفضاء حميم 

 

وانتشاء يخامر كل الذين يطلّون من شاهق 

 

الكون, 

 

يمتلكون المدى والتخوم 

 

القصيدة ها.. تتناثر كالذرِّ 

 

سابحة في هَيُولَى السديم 

 

تتفتق ذائبة في عروق الحجارةِ 

 

في غرْين النهر, 

 

في جذع صبارةٍ.. 

 

شوكها من حروف الشقاء النظيم 

 

ثم ترتاح من وحشة في العراء 

 

ومن شجن في الدماء, 

 

فتأوي إلى الليل, 

 

ساكبة دمعها 

 

في عيون النجوم! 

 

القصيدة, شاخصة تتساءلُ 

 

وهي تطل على الكون 

 

أيَّ بلاء عظيم! 

 

ترصّدني الرعد 

 

حتى انطفأت 

 

وأوشكت أذبلُ 

 

أوشكت أرحلُ 

 

رعد يباغتني 

 

قلت : خيرٌ سيأتي 

 

ودنيا ستمطر.. 

 

لكنه انجاب .. رعد عقيم! 

 

هل أجاريه قعقعةً? 

 

الوجود ضجيج.. 

 

له لغة من رماد المداخن 

 

والأفق كابٍ دميم 

 

فجأة, 

 

مثل ومض الشهاب 

 

ووقع النبوءة في القلب, 

 

ها, 

 

يتكشَّف لي بارق.. لا يريمْ! 

 

لا تخافي من الرعد, 

 

وانطلقي بالغناء, 

 

الغناء الذي يتخلَّل هذا السديم 

 

لا تخافي من الرعد , لا 

 

إنه زمن عابر 

 

والقصيدة فاتحةٌ.. 

 

وزمان مقيمْ 

 

======

 


التعليقات (0)

 » لا يوجد تعليقات.

أضف تعليق

الأسم: * البريد الإلكتروني:
تعليق: *
رمز الحماية: *  تحديث الصورة

* الخانات الضرورية.

   

 

   

        

  

 

  

 

 

 

 

 

 

 

 

  

      

  

      

 

     

      

 

 

 

 

  

  

    

    

   

        

        

               

     

    

         

   

           

 «  آب 2020  » 
MoTuWeThFrSaSu
 12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
31 
إلى الأعلى

Designed and Developed by

Xenotic Web Development