الأحد 20 ذو الحجة 1441 هـ الموافق 9 آب 2020 م

مختارات من قصائد حسين سهيل

تاريخ الإضافة الإثنين 3 تشرين الأول 2016 11:51 ص    عدد الزيارات 10338    التعليقات 0

      

 

نهــــــار الشعـــر

 

 

من أين يأتي نهار الشعر ساداتي    من ومضة الحلم.. أم ركض السحاباتِ? 

 

أمّن مساءٍ على شرفات أسئلتي     أنا هنا أرتدي غيم العشيَّات?! 

 

من معطف الليل يلبسني وألبسهُ   وفي عيون الدجى طَلْقُ النجيمات? 

 

هناك ياسادتي .. بحرٌ وأسئلة    هناك ياسادتي.. صحو الصباحات 

 

هناك كانت مياه البحر.. تطربني   يا بحر غنيت .. فاسمعني بداناتي 

أشعلت صوتي .. مضيئاً في ملوحته   ما أعذب الملح في عرق البدايات 

 

قد أقفر اللحن .. حين الشك ساورني   ماذا أقول إذا جَمِدتْ حكاياتي? 

 

لكنه الموج.. آتٍ من طفولتنا    يحنو علينا.. ويلطمنا بموجات 

 

يقسو علينا فيغدو الشط ملعبنا    ويصبح الرمل عرساً من فضاءاتي 

 

فيغضب البحر يجري فوق ملعبنا   ويهدم الموج أعشاش الطفولات 

نعود نبني صباحاتٍ لنا غرقتْ   كالصبح يغرقه ركض المساءات 

 

نعاند البحرَ .. كي نبني لنا حلماً   ونزرع الرمل أوراق الشجيرات 

 

إذا تعبنا.. رقصنا فوق صفحته   ونحن نلهو بأشواق الفراشات 

 

نراقب الشمس .. تدنو نحو جبهته   وتلثم الماء .. في رفق المليحات 

 

يا سيدي البحر .. هل تدري طفولتنا    كيف امَّحت فوق هذا الرمل خطواتي? 

 

وأين يا بحر .. أشيائي, وأشرعتي   وأين يا بحر .. أسمائي, ولثغاتي? 

 

وأين يا بحر أصدافي .. فهل غرقتْ    كما غرقتُ .. وهل ماتت محاراتي? 

 

هل غادر الصحبُ.. لا أدري متى رحلوا    لكنهم غادروا نحوي .. وفي ذاتي? 

 

===========

 

   

شجر الهـــوى

 

لنهارٍ مضى

 

صبَّ لي عشقه

 

صبَّ لي عِرْقه / قمراً أخضرا

 

فاحتوتني الطرقُ الذابلاتُ

 

وما لاح لي في مداها الورى

 

خرجتُ...

 

من الطرق الظامئات

 

ورحتُ..

 

أفتش عن شارعٍ في دمي

 

رسمتُ به في نهاري قرى

 

وقلتُ / لبابٍ قديم

 

- تثاءب حين أفاق -

 

أيا خشباً/ ناعساً..

 

أسمرا

 

بكى الخشبُ المتهالكُ

 

حين رآني

 

رأى ما أرى

 

وصاغ لنا

 

من قهوة مُرَّةٍ عنبرا

 

غير أن الثرى..

 

زفَّني ..

 

للتي عتَّقَتْ عشقها

 

خبَّأتْهُ بأحشائها...

 

إذْ سرى كوثرا

 

جرى أنجما/ حالمات الهوى

 

وانتهى أنهرا

 

آه ذاك الثرى

 

خبأتني الأصابعُ

 

بين الغيوم..

 

وبين العيون...

 

واحتوت خافقي

 

فباح لها كلَّ ما صاغه

 

والهوى دفترا

 

==========

 

   

من قصيدة: الســــؤال الأخــيـــر

 

سل جراحي ..وسل لهيب الجراحْ   عن أنيني... وسل شفاه الرياحْ 

 

سلْ ضحى الحقل عن تباريح حقلي  عن جنوني .. وسل عيون الصباح 

لا تلمني إذا استفاق نهاري   في دجى الأمس .. غارقاً في النُّواح 

 

كان وجه المساء بعض بكائي   وحروفي على مسائي رماح 

 

لا تسلني .. فللثواني حضور   عبقريٌّ.. وخفقهُ مُستباح 

 

ينبتُ العشبُ في دفاتر عشقي   يُولد الصبح من جفون الأقاح 

   

 

==========

 


التعليقات (0)

 » لا يوجد تعليقات.

أضف تعليق

الأسم: * البريد الإلكتروني:
تعليق: *
رمز الحماية: *  تحديث الصورة

* الخانات الضرورية.

   

 

   

        

  

 

  

 

 

 

 

 

 

 

 

  

      

  

      

 

     

      

 

 

 

 

  

  

    

    

   

        

        

               

     

    

         

   

           

 «  آب 2020  » 
MoTuWeThFrSaSu
 12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
31 
إلى الأعلى

Designed and Developed by

Xenotic Web Development