الأربعاء 23 ذو الحجة 1441 هـ الموافق 12 آب 2020 م

مختارات من قصائد إبراهيم طوقان

تاريخ الإضافة الجمعة 17 حزيران 2016 11:29 م    عدد الزيارات 10469    التعليقات 0

      


ملائكة الرحمة

 

 

 

بيضُ الحَمَائِـمِ حَسْبُهُنَّهْ أَنِّي أُرَدِّدُ سَجْعَهُنَّـهْ

رمز السلامة والوداعة منذ بدأ الخلق هنه

في كُلِّ رَوْضٍ فَوْق َ دَانِيَـةِ القُطُوفِ لَهُنَّ أَنَّـهْ

وَتَخَالُهُـنَ بلاَ رُؤُوسٍ حِينَ يُقْبلُ لَيْلُهُنَّـهْ

فَإذَا صَلاَهُـنَّ الهَجيرُ هَبَبْنَ نَحْوَ غَدِيرِهِنَّـهْ

فَإذَا وَقَعْـنَ عَلَى الغَدِيـرِ تَرَتَّبَتْ أَسْرَابُهُنَّـهْ

كُـلٌّ تُقَبِّـلُ رَسْمَهَـا في المَاءِ سَاعَةَ شُرْبهِنَّـهْ

يَقَـعَ الرَّشَـاشُ إذَا انْتَفَضْنَ لآلِئَاً لِرُؤُوسِهِنَّـهْ

تُنْبيكَ أَجْنِحَةٌ تُصَفِّـقُ كَيْفَ كَانَ سُرُورُهُنَّـهْ

كَمْ هِجْنَـنِي فرَوَيْـتُ عَنْهُنَّ الهَدِيلَ … فَدَيْتُهُنَّهْ

الروضُ كالمُستشـفيـاتِ دَواؤُها إيْناسُهُنَّـهْ

يَشْفـي العليـلَ عناؤُهُـنَّ وعَطْفُهُنَّ ولُطْفُهُنَّـهْ

مَهْـلاً فعندي فـارِقٌ بينَ الحَمَامِ وبَيْنَهُنَّـهْ

أمّا جَمِيـلُ المُحْسِنَـاتِ ففي النَّهَارِ وفي الدّجَنَّـهْ

وَيَطِرْنَ بَعْدَ الإِبْتِـرَادِ إِلى الغُصُونِ مُهُودِهِنَّـهْ

تُنْبيكَ أَجْنِحَةٌ تُصَفِّـقُ كَيْفَ كَانَ سُرُورُهُنَّـهْ

وَتَمِيلُ نَشْـوَانَاً - وَلاَ خَمْرٌ - بعَذْبِ هَدِيلِهِنَّهْ

كَمْ هِجْنَـنِي رَوَيْـتُ عَنْهُنَّ الهَدِيلَ … فَدَيْتُهُنَّهْ

المُحْسِنَـاتُ إلى المريـضِ غَدَوْنَ أشباهاً لَهُنَّـهْ

الروضُ كالمُستشـفيـاتِ دَواؤُها إيْناسُهُنَّـهْ

مـا الكَهْرَبـاءُ وطِبُّـهَا بأَجَلَّ من نَظَرَاتِهِنَّـهْ

يَشْفـي العليـلَ عناؤُهُـنَّ وعَطْفُهُنَّ ولُطْفُهُنَّـهْ

مُـرُّ الدَّواءِ بفيكَ حُلْوٌ من عُذوبَةِ نُطْقِهِنَّـهْ

مَهْـلاً فعندي فـارِقٌ بينَ الحَمَامِ وبَيْنَهُنَّـهْ

فَلَرُبّما انقطَـعَ الحَمَائِـمُ في الدُّجَى عن شَدْوِهِنَّـهْ

أمّا جَمِيـلُ المُحْسِنَـاتِ ففي النَّهَارِ وفي الدّجَنَّـهْ

 

========


الشهيد

 

 

عبس الخطب فابتسم و طغى الهول فاقتحم

رابط النفس و النهى ثابت القلب و القدم

نفسه طوع همة وجمت دونها الهمم

تلتقــــي فـــي مزاجهـــا بالأعــــــاصير والحـــــمم

تجـــمع الهـــائج الخـــضم إلــــى الراســــخ الأشـــم

وهــي مــن عنصــر الفــداء ومــــن جــــوهر الكـــرم

ومــــن الحـــق جـــذوة لفحهــــا حــــرر الأمـــم

ســـار فــي منهــج العــلي يطــــرق الخــــلد مـــنزلا

لا يبــــــالي, مكبـــــلا نالـــــــه أم مجــــــدلا

فهـــو رهـــن بمـــا عــزم

 

ربمــــا غالـــه الـــردى وهــــو بالســـجن مـــرتهن

لســـت تـــدري بطاحهــا غيبتـــــــه أم القنــــــن

إنــــه كـــوكب الهـــدى لاح فـــي غيهـــب المحـــن

أي وجــــــه تهلـــــلا يــــرد المــــوت مقبـــلا

إنا للـــــــه والــــــوطن

 

أرســل النــور فــي العيـون, فمــــا تعــــرف الوســـن

ورمــي النــار فــي القلـوب, فمــــا تعــــرف الضغـــن

أي وجــــــه تهلـــــلا يــــرد المــــوت مقبـــلا

صعـــد الـــروح مرســلا لحنــــه ينشــــد المــــلا

إنا للـــــــه والــــــوطن

 

أرســل النــور فــي العيـون, فمــــا تعــــرف الوســـن

ورمــي النــار فــي القلـوب, فمــــا تعــــرف الضغـــن

أي وجــــــه تهلـــــلا يــــرد المــــوت مقبـــلا

صعـــد الـــروح مرســلا لحنــــه ينشــــد المــــلا

إن للـــــــه والــــــوطن

 

========


التعليقات (0)

 » لا يوجد تعليقات.

أضف تعليق

الأسم: * البريد الإلكتروني:
تعليق: *
رمز الحماية: *  تحديث الصورة

* الخانات الضرورية.

   

 

   

        

  

 

  

 

 

 

 

 

 

 

 

  

      

  

      

 

     

      

 

 

 

 

  

  

    

    

   

        

        

               

     

    

         

   

           

 «  آب 2020  » 
MoTuWeThFrSaSu
 12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
31 
إلى الأعلى

Designed and Developed by

Xenotic Web Development