الخميس 7 صفر 1442 هـ الموافق 24 أيلول 2020 م

مختارات من قصائد جورج خليل

تاريخ الإضافة الجمعة 27 حزيران 2014 7:58 م    عدد الزيارات 886    التعليقات 0

      

إلى شاعر

أيـهـا الشـاعـر الـذي لـيس يـهـنــــــا  قبـل أن يشمـل السلامُ الــــــــــــبريَّهْ

فـي سجلّ الكفـاح سجّلـتَ مـجــــــــــــدًا  بقصـيـدٍ حـروفه نـــــــــــــــــــاريَّه

غَنِّ مـا شئت، وابتسمْ للأمـانــــــــــــي   فـالأمـانـي أنشـودةٌ أزلــــــــــــــيّه

واتلُ للعـالـمـيـن آيــــــــــــاتِ حسنى    مـن مـلفِّ الـمآثر العـربــــــــــــــيّه

لا تقـل: عقَّنـي الزمـانُ، وحسبــــــــــي  مـن صروف الزمـان مـا أنـا فـيـــــــــهِ


فأنـا مـا عهدت دهــــــــــــــــريَ إلا      حـائلاً دون كل مـا أبتغـيــــــــــــــه
 

كلـمـا رمت مطلــــــــــــــــبًا وتدانى  وقف الـدهـر عـابسًا يُقصـيــــــــــــــه

وتصدَّت له اللـيـالـي غِضــــــــــــــابًا   تُرسل الشـوك قـاسـيًا يـدمـيــــــــــــه


لـي مع الـدهـر قصّةٌ مـنذ أن كـنـــــــــ  ـتُ ومُذْ شـاهدتْ عـيـونـي النــــــــــورا
 

يـا لهـا مـن حكـايةٍ تبعث الرُّعْــــــــــ     ـبَ وتبتزّ مـن حـيـاتـي الســــــــــرورا
 

حـلقـاتٌ مـن الـمآسـي تـوالــــــــــــت      فغدا النـور بعـدهـا ديجـــــــــــــورا

غـير أنـي بقـيــــــــــــــت أبسم للأر       زاءِ لا خـائفًا ولا مذعـــــــــــــــورا
 

يـا أخـي فـي الكفـاح، مـا أجـمـل الشِّعْــ    ـرَ إذا كـان ثـورةً ولهـيبــــــــــــــا

يـمحق الظلـم والظلام ويبنـــــــــــــي   عـالـمًا أُسُّهُ السلامُ حـبـيبـــــــــــــا

تتهـادى بـه العـدالة والـــــــــــــحقْ      قُ ويبـدو الـوئام غضّاً قشـيبــــــــــــا
 

ويعـمُّ السلام كل الـبرايـــــــــــــــا       وتفـوح الـحـيـاةُ عَرفًا وطـيبـــــــــــا
 

وغدًا تُشْرق الـحـيـاة وتبــــــــــــــدو   فـي سمـاهـا كـواكب الـحـــــــــــــريَّه

ويحـلّ السلام فـــــــــــــــــي كل وادٍ    وتُلَبَّى مطـالـب الـبشـــــــــــــــــريَّه

عـندهـا حـبذا النشـيـدُ، ومـا أحــــــــ   ـلَى حصـادَ السنـابـل الشعــــــــــــريَّه

فـانضجـي يـا حقـولُ، فـــــــــالنفس حنَّت  لـبريـق الـمـنـاجل الفضــــــــــــــيَّه
 

========

أنا مشرد

مشـرَّدٌ أنـا مـنـبـوذٌ بأوطـانـــــــــــي   أقضـي اللـيـالـيَ فـي هـمٍّ وأشجــــــــانِ

قـد جـرَّدونـي مـن الـتجـوال فـي بـلـــدي   فرحت ألعق أوصـابـي وأحـزانــــــــــــي

فـي خـاطري لهفةٌ للكرم عــــــــــــارمةٌ   وفـي ضمـيريَ زيـتـونـي ورمّانـــــــــــي

غرسـي حـلالٌ عـلى غـيري فـيـا عجـبـــــي  كـيف استبـاحـوا حـواكـيري وبستـانـــــي

مهـمـا تجنَّوْا فإنــــــــــــي صخرةٌ رسخت    تحطَّمت فـوقهـا أسطـورة الجـانــــــــــي
 

مـا كـنـت يـومًا لأخشى سطـوةً جثـــــــمت  عـلى فؤادي لـتحطـيـمـي وإذعـانــــــــي

لا أرهـب الظلـم والظلاّم مـا بقـيــــــت      أنشـودة العزم فـي فكري ووجـدانــــــــي

نصري الـمؤزَّرُ مضمـونٌ عــــــــــــلى فئةٍ   مـا ضعضعت حجـرًا مـن صرح بنـيـانـــــــي

تعسًا لـمـجـمـوعةٍ عـاثت ومـا ازدجـــــرت  فؤوسهـا مـا كفـاهـا قطع أغصـانــــــــي

مهـمـا تـمـادت فإنـي راسخٌ أبـــــــــداً     لا تـنحنـي هـامتـي يـومًا لطغـيـــــــان
 

قـد أعـمـلـتْ معـولَ الـتهديـم فـــي جسدي  واستلَّتِ السـيف تبـغـي قطع شـريـانــــــي
 

لكـنهـا جهلـت أن الأرومة قــــــــــــد   تأصَّلـت فـي تلافـيفـي وأركـانــــــــــي
 

لا أرتضـي الـذلّ حتى لـو أُبـيح دمــــــي  فعزتـي هـي إنجـيلـي وقـرآنــــــــــــي

لـو مزَّقـونـي فإنـي لن أهـادنهـــــــــم  لن يـنعـمـوا بـانـتكـاسـاتـي وخذلانـــي

دمعـي عصـيٌّ ولـو أن السمــــــــــا سقطت  عـلى الثرى ومحـا الطـاغوت عـنـوانـــــي
 

لا عـشـتُ إن كـنـت أعـنـو يـومَ نــــازلةٍ    ولـو دهتـنـي الرزايـا دون إعــــــــلان

صـوتـي سـيبقى عـلى الأيـام زمـجــــــرةً   ولن يكـون صَئِيّاً مـثل جــــــــــــــرذان
 

فقـد تخذت مـن الأغـيـال لـي سكـــــــنًا     وسـاكـنُ الغـيل لا يعـنـو لـبـهتــــــان

أسطـورةُ الـذلّ تصـمـيـمـي يحطّمهــــــــا  ومـركبُ الـمـجـد يرسـو عـند شطآنـــــــي
 

======

 

من قصيدة: طبيعة بلادي

كـم راقنـي صـوت الـبـلابــــــــــــــلْ   صدّاحةً بـيـن الخمــــــــــــــــــــائلْ

ولكَم طربتُ لــــــــــــــــــــــــوردةٍ       فـوّاحةٍ قـرب الجــــــــــــــــــــداول

تسخـــــــــــــــــــــــو بعطريِّ الشذا     لـمّا تلامسهـا الأنـامـــــــــــــــــل

وتجـود بـالسحـر الـحـــــــــــــــــلا   لِ فتـنـتشـي صُمُّ الجنـــــــــــــــــادل

ومشـيـت مـا بـيـن الـحقـــــــــــــــو  لِ فشدَّنـي سحـر السنـابـــــــــــــــــل

كـالعسجـد الصـافـي تهـــــــــــــــــا     وتْ عـند أقـدام الـمـنـــــــــــــــاجل
 

والشمس فـي الريف الـحـبـيــــــــــــــ   ـبِ جـمـيلةٌ عـند الأصــــــــــــــــائل

يـتـمـلـمـل الفلاح فــــــــــــــــــي      تـنّورهـا - والـوجهُ ذابــــــــــــــــل
 

لكـنه راضٍ بـلفْـــــــــــــــــــــــــ      ـحِ هجـيرهـا، فـالخـيرُ وابـــــــــــــل

وهـنـاك طـيفٌ حـالـــــــــــــــــــــمٌ     عـن كل مـا فـي الكــــــــــــــون ذاهل

مزمـاره عذب الأنـيـــــــــــــــــــــ      ـنِ يرنُّ فـي سمع الـمـنـــــــــــــــاهل

وقطـيعُهُ مـلأ السفـــــــــــــــــــــو      حَ، فرددَّتْ صـــــــــــــــــــوت الجلاجل



=======


التعليقات (0)

 » لا يوجد تعليقات.

أضف تعليق

الأسم: * البريد الإلكتروني:
تعليق: *
رمز الحماية: *  تحديث الصورة

* الخانات الضرورية.

   

 

   

        

  

 

  

 

 

 

 

 

 

 

 

  

      

  

      

 

     

      

 

 

 

 

  

  

    

    

   

        

        

               

     

    

         

   

           

 «  أيلول 2020  » 
MoTuWeThFrSaSu
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
282930 
إلى الأعلى

Designed and Developed by

Xenotic Web Development