الخميس 7 صفر 1442 هـ الموافق 24 أيلول 2020 م

مختارات من قصائد " خليل إبراهيم المتبولي "

تاريخ الإضافة السبت 17 أيار 2014 9:50 ص    عدد الزيارات 922    التعليقات 2

      


إيزيس ...


أغنية ٌ
غنّتها إيزيس
في لحظةِ صفاءٍ
لحظة جديدة
تراءى لها
وجه العشق
الذي يرفع الإنسان
ومن ثم يسقطه
هذا الوجه النابض
بغرابة الكون
وتكاوين الزمن
احتارت في أغنيتها
ولم تعد تدري
معنى الكلام
ومعنى المعنى ...
وقفت إيزيس
رفعت نقابَها
عن وجهها
ونظرت نحو السماء
تستجدي
بحرقة أنوثتها
وبقلبها المشطور
غِيرة َ النساء كلّهنّ
هذه الغيرة
المليئة بأوهام ٍ
وتخيلاتٍ مريضة
هذه الغِيرة الحرّاقة
التي بهوائها
لفحَ وجه َ إيزيس
فننزعت نقابها
وأوصدت الباب
وأنهت الأغنية ...

14/11/2014
 

========


 آهٍ من قلبينا !..



هو : على ضفاف
    نهر العشق
        أبحث عن لؤلؤة
    تُضيء ظلمة
أيامي ..

 هي : على ضفاف
      نهر العشق
    رسمتُ قلباً
 فيه سهم
         غَرَزَ حرف اسمي ...
    وحرفُ اسمِكَ
                 غرزْتُه في شرايين قلبي  ..

هو : أحسد حرفَ اسمي
            الذي استطاع أن يغوص
  في أغوار قلبك
          وأتمنى أن يكون رقيقاً
     كشرايين قلبِك ...

هي : أنتَ مَن عليه الغوص
  في قلبي المسكين
             الذي جرّحته أشواقي وحنيني ..

هو : مسكينٌ أنا وقلبك
         كيف سنتحمل
         عذابات وقهر
   السنين ؟

هي : في صُدف البحر
خبّأتُ قلبَك
          لأسمع صوتَ أمواجه
            وليجرفَني الحنين إليك ..


هو : كيف طاوعَكِ قلبُك
  بأن تسجني قلبي
داخل صدفة ؟
ليزيد حنيني
فوق حنينك
أم لتسعدي
بتعذيبه ؟
هي : يا سبحان قلبي
        ألا تعلم أنّي ذقتُ
         مرارة التعذيب ؟!
             فقلبي ليس أسيرَ حبِّكَ
         قلبي قدّمته ذبيحة
           على مذبح عشقك ..
               وها أنا أطلق سراح قلبك
                 لأموت على ضفة الإنتظار
      فروحي رخيصة
       أمام حرية قلبك ...
هو : روحك أغلى
  من قلبي
  ووجداني
    سأدفن قلبي
 في رمال  
       عشقك الملتهبة ..
هي : ما نفع قلبي من دون
    قلبك ووجدانك ؟!
   ألا تعلم أنّ الحبّ
دفن قلبي
  في أحشاء قلبك ؟!
                                          هو : آهٍ من قلبينا !
               لِما يتحملان من وجع العشق
والمشاعر ...
هي : آهٍ ثم آهٍ ثم آهٍ
 هو : قلبي قلبُك
وقلبُك قلبي
وقلبينا واحد ...

27 أيلول 2014
 

========

غزّة ... إلى متى ؟!

تسلكُ غزّة الوقتَ
وتسلكُ المحطاتِ كلَّها
تسلكً طريقَ اللّيلِ
الذي أَسدلَ ظلامَه
على وجعِ شعبٍ
غَضِبَ صوتُه ....
تسلكُ غزّة الأحزانَ
وتسلكُ الذكريات كلّها
تنخرُ في صدرِ الأرضِ
التي تجاهلت الرياحَ الحادّة
وتنفضُ الألمَ عن شعبٍ
انقهر موتُه ...
تسلكُ غزّة الدمَ
وتسلكُ الويلات كلّها
تَحبِكُ فتائلَ القنابلِ
وترفعُ المناراتِ
التي تشعلُ عصبَ الإنتصارات
وعَصَبَ شعبٍ
ثارَ دمُه ...
تسلكُ غزّة التعبَ
وتسلكُ الكائنات كلَّها
تغسل تَعَبَ الأرواحِ
التي تبحث عن الطمأنينة
كي تنهضَ بشعبٍ
تَعِبَ حلمُه ...  

26 آب 2014

=====

الأطفال يمشون بعيداً ...!
 


الأطفال يمشون بعيداً
تذوب أحذيتُهم
من حرِّ الطريق
يحاولون الغيابَ
في ظلِّ الريح
يواجهون عناوينَ
ومحطاتٍ
لأعمارهم القابعة
في عين العاصفة
يتحدثون مع التراب الناعم
عن قساوة المشهد
المتداعي تحت الأقدام
وعن عظامهم المتحطّمة
في ردهات الليل
وعن الموت المتساقط
فوق رؤوسهم
المليئة بدمى متحركة
وعن الطبيعة الصامتة
التي يحيطها أنينُ الأطفال
ووجعُهم المسيّج
بوحشة الطريق ...
يسلكون الغضبَ
المسدل عليهم
من الجهات الخمس
 يشقّون نفقاً في قاموس
القهر والعذاب
يحبسون بمشقةٍ
حنينَهم الضائع...
الأطفال يمشون بعيداً
تسير خلفهم
جيوشٌ من الملائكة
يحملون النعوشَ
والتوابيتَ المفتوحة
يحفرون أسماءَ الأطفال
على الأضرحة المتحجرة
ويسرقون أعمارَهم
عن غير قصد
ويضعون رؤوسَهم
على أتربة ممزوجة
بدماء أبائهم
وشرفهم
وتضحياتهم
ويدعونهم ينامون
مرتاحين بين أضلع الأرض
وأصابع الظلام
ويتركونهم يمشون ... بعيداً
بعيداً ... بعيداً ... !
 

صيدا في 20 تموز 2014

======

اكتــمـــل الــمشهــد !..
 


اكتمل المشهد
انقشع الغيم
وراحت شمس الحرية تشرق ...
القيود تكسّرت على أعتاب الغزاة
وأعلنت المقاومة
التي أُطفأت نيزكهم
وكشفت قوتهم الهشّة
وحطّمت مداميكهم
بعد صلاة الفجر
وأعلنت النصر ...
الأرض وحيدة تتنهد
تُسقط عن صدرها
تعب السنين والإحتلال ...
أفواج المقاومين اندفعت
نحو حقيقة السيادة والإستقلال
حاولت أن تتحرّى
أن تكشف أسرار الصفقات المشبوهة
رصدت الخروج
وأقفلت بوّابة مملكة التيه ...

====


إنها النكبة !..


تمرّ السنوات ... ذكريات
تحفر في القلب
طعمَ الموت
ورائحةَ الخوف والقلق
تتساقط مرتعشةً
كوتد خيمة واهٍ ...
يداها موثقتان
إلى جدار الزمن ...
تنهار إلى الأسفل
تبحث عن فجوةٍ
تضع قلبَها
المقسوم
والمشطور فيها
لتدمّر الزمان والمكان ...
تخلق من ترابها
وحلاً تمرمغه
في وجه المخيم ...
والمخيم ... خِيَمٌ
تكره كل الفصول
وترفض الجوع
والذل والهوان ...

تمرّ السنوات ... ذكريات
تنزف فوق وسائد الروح
حكاياتٍ لشعبٍ
يأبى أن يكون
من غير وطن ...
يغوص عميقاً
في صمته
وتغوص السنوات
عميقاً في صمتها
وتدفع عنها
العار والخذلان ...
تحمل عمراً
مكتمل النضوج
وتسير في وحل الطريق ...
تمرّ السنوات ... ذكريات
لتصبح النكبة ...
... إنها النكبة !..
 

===


بذرة الأرض



أسير مع أفكاري
مشتّت الأفكار ِ
لا أفضي إلى شيء
ولا أطمح لمعرفة شيء
أجهل الوقت
والشمس
والقمر
أجهل الأفق
والمدى
والقهر
أفترض ضحكة
خيالية
تكون لهباً
جحيمية
أحمّص قهوةً
وعتمةً
وأحتسي كأساً
من عصير الفراغ
لأغزو مع أفكاري
ما تبقى من شتات أفكاري ...
أهرب...
أدخل في بذرة
ما زالت
مطمورةً تحت الأرض ..
لكن !
يساورني شك
أنّ فيضاناً ما
سيجرفها
ويجرفني
ويقذفني في أخدود عميق
جثّةً متكسّرة
أسمع نحيب البذرة
وخفقان قلب الأرض
المحطّم
والمعذّب ...
 
===


التعليقات (2)

 
  خليل المتبولي @ الأحد 20 تموز 2014 11:57 م

لطالما كانت القضية الفلسطينية وما تزال القضية الأم وهي قضية كل العرب... شكراً على هذا التعليق وانا فخور به

  إبن غزة @ الأحد 20 تموز 2014 10:01 م

لطالما عرفنا وشهدنا الرابط الأخوي والقضية الجامعة بين بلدينا فلسطين ولبنان وما ولده من محبة وتضامن قل نظيره وأشهد أنك يا خليل من طينة طيبة نتوقف عندها لنقول لك أنك أخ غيور ومحب تستحق الإحترام التقدير .


أضف تعليق

الأسم: * البريد الإلكتروني:
تعليق: *
رمز الحماية: *  تحديث الصورة

* الخانات الضرورية.

   

 

   

        

  

 

  

 

 

 

 

 

 

 

 

  

      

  

      

 

     

      

 

 

 

 

  

  

    

    

   

        

        

               

     

    

         

   

           

 «  أيلول 2020  » 
MoTuWeThFrSaSu
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
282930 
إلى الأعلى

Designed and Developed by

Xenotic Web Development