الخميس 7 صفر 1442 هـ الموافق 24 أيلول 2020 م

مختارات من قصائد فؤاد جرداق

تاريخ الإضافة السبت 10 أيار 2014 3:07 م    عدد الزيارات 628    التعليقات 0

      


هذة ليلتي



هذه ليلتي وحلم حياتي
بين ماضٍ من الزمان وآت
الهوى أنت كله والأماني
فاملأ الكأس بالغرام وهات
بعد حين يبدل الحب دارا
والعصافير تهجر الأوكار
وديار كانت قديماً ديارا
سترانا كما نراها قفارا
سوف تلهو بنا الحياة وتسخر فتعالى أحبك الآن أكثر
***
والمساء الذي تهادى إلينا
ثم أصغى والحب في مقلتينا
لسؤالٍ عن الهوى وجوابٍ
وحديثٍ يذوب في شفتينا
قد أطال الوقوف حين دعاني
ليلم الأشواق عن أجفاني
فادن مني وخذ إليك حناني
ثم اغمض عينيك حتى تراني
وليكن ليلنا طويلاً طويلا
فكثير اللقاء كان قليلا
سوف تلهو بنا الحياة وتسخر فتعال أحبك الآن أكثر
***
يا حبيبي طاب الهوى ما علينا
لو حملنا الأيام في راحتينا
صدفة أهدت الوجود إلينا
وأتاحت لقاءنا فالتقينا
في بحارٍ تئن فيها الرياح
ضاع فيها المجداف والملاح
كم أذل الفراق منا لقاء
كل ليلٍ إذا التقينا صباح
يا حبيباً قد طال فيه سهادي
غريباً مسافراً بفؤادي
سوف تلهو بنا الحياة وتسخر فتعال أحبك الآن أكثر
***
سهر الشوق في العيون الجميلة
حلم آثر الهوى أن يطيله
وحديثٌ في الحب إن لم نقله
أوشك الصمت حولنا أن يقوله
يا حبيبي وأنت خمري وكأسي
ومنى خاطري وبهجة أنسي
فيك صمتي وفيك نطقي وهمسي
وغدي في هواك يسبق أمسي
سوف تلهو بنا الحياة وتسخر فتعال أحبك الآن أكثر
***
هلَّ في ليلتي خيال الندامى
والنواسي عانق الخيام
وتساقوا من خاطري الأحلام
وأحبوا واسكروا الأيام
رب من أين للزمان صباه
إن غدونا وصبحه ومساه
لن يرى الحب بعدنا من حداه
نحن ليل الهوى ونحن ضحاه
ملء قلبي شوقٌ وملء كياني
هذه ليلتي فقف يا زماني

===

لولا الأمومة



لقـد سألـتُ النهى عـن سـرّ تكـويـنــــــي    وبـالشكـوك سهـامُ الروح تكـويـنــــــــي
أجـابنـي العقـل لا تـنسَ الأمـــــومة إنْ       ذهـبتَ تبحث عـن سـرٍّ وتبـيـيــــــــــــنِ

فقـلـت لا شـيءَ فـي ذا الكـون يصرفـنـــي  عـن الظنـون سـوى أمٍّ تؤاسـيـنــــــــــي
لـو لـم تكـن فـي الـورى مخلــــوقةً لغدت           إلهةً، إنهـا بعض الـبراهـيـــــــــــــن

يـا أمُّ، يـا زهـرةً بـالـحـب عـــــــابقةً             لـولا حنـانك كـاد الهـمُّ يُضنـيـنـــــــي

أنـت الرؤوم الـتـي إن جعت تطعـمـنـــــي   وإن عـريـت كـسـاءَ الـيُمـن تُكـسـيـنــــي
وإن عـرت صدريَ الأوهـام تؤنسنــــــــــي  أو هـاجـمت نفسـيَ الآلام تشفـيـنـــــــي

وإن جنحتُ الى الـمـجهـول تُرشدنـــــــــي  وإن شذذت عـن الـمعقـول تهديـنـــــــــي
وإن يئست بـلـيـن القـول تـنعـشنـــــــي       وإن بئست بعذب اللفـظ تُغنـيـنــــــــــي


وإن حـيـيـتُ تـنـاجـيـنـي وتضحك لــــــي        أو متُّ تـندبنـي طـورًا وتبكـيـنـــــــــي
يـا مـن رآهـا تـنـاغـي طفلهــــــا سَحَرًا         كأنه فـاتـنٌ فـي حضن مفتــــــــــــــون

تحنـو عـلـيـه حنـوَّ الطلّ نمــــــــــنمَه            كفُّ الرذاذ عـلى زهـر الـتـرابـيــــــــن
أو طـيف نرجسةٍ مـال الضـيـاء بـهـــــــا     رَأْدَ الضحى فـانثنـت عـــــــــن فرخِ حَسّون

أو كـالظلـيل، وقــــــــــد أرخى ذوائبَه        مَرَّ النسـيـم عـلى وردٍ ونَسـريـــــــــــن
انظرْ إلى الطـير، والأُمّاتُ حـــــــــائمةٌ          مـن فـوق أفراخهـا تشدو بتلـحـيــــــــن

تحـوم طـائرةً، تجنـي مآكلهـــــــــــــا          وتحـرس العـشَّ مـا بـيـن الأفـانـيــــــن
تزقّهـا تـارةً حـبًا، وتحضنهـــــــــــــا          طـورًا، وتدفع عـنهـا كلَّ مظنـــــــــــون

لـولا الأمـومةُ، لا طـيرٌ، ولا بشـــــــرٌ           ولا دبـيبٌ، ولا نشـرٌ لـمكـنـــــــــــون
والكـونُ كـان مَواتًا لا حـيـاةَ بــــــــه         تُرجى، وقفرًا يبـابًا غـير مسكــــــــــون

فـالأمُّ حقًا هـي الـدنـيـا الكريـمة بـالـ           ـغُرّ الـمـيـامـيـن مـن صِيـدٍ ومـن عِيــــن
والأمُّ مدرسةٌ للنشء راقــــــــــــــــيةٌ              وركـن عـلـمٍ وآدابٍ وتحصـيــــــــــــــن

وفـي الـمـواطن أعـلامٌ مـــــــــــرفرفةٌ            تُزجـي مـراحـمَهـا فـوق الـمـلايـيــــــن
إنـا نعـيّد للأم الـحنــــــــــــون ومَن             بفضلهـا عـمَّ فضلُ العـلـم والـديــــــــن

فـي كل عـامٍ لنـا يـومٌ نكرّمهـــــــــــا       فـيـه بعـيـدٍ حـمـيـدٍ العَوْد مـيـمـــــون
وكلَّ يـومٍ لهـا عـيـدٌ يـواكبــــــــــــه             مـن الـمبرّات عبّاقُ الريـاحـيـــــــــــن


ــــــــــــــــــمضمّخٌ بأريج العطف مت          ببُردةِ اللطف مـن أُنسٍ ومـن لـيــــــــــن
عـيـدُ الـحنـان عـلى فرعـيـه مــــــنسدلٌ     مـن العفـاف وشـاحٌ غـير مغبـــــــــــون


وقفتُ وقفةَ إجلالٍ أعــــــــــــــــــيّده       مـا بـيـنكـنَّ بإعجـابٍ يـوالـيـنــــــــي
شـرّفت فـيـه قصـيـدي حـيـــــــــن أذكره   بكلّ بـيـتٍ بعطف الأم مَقــــــــــــــرون

=====


التعليقات (0)

 » لا يوجد تعليقات.

أضف تعليق

الأسم: * البريد الإلكتروني:
تعليق: *
رمز الحماية: *  تحديث الصورة

* الخانات الضرورية.

   

 

   

        

  

 

  

 

 

 

 

 

 

 

 

  

      

  

      

 

     

      

 

 

 

 

  

  

    

    

   

        

        

               

     

    

         

   

           

 «  أيلول 2020  » 
MoTuWeThFrSaSu
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
282930 
إلى الأعلى

Designed and Developed by

Xenotic Web Development