الخميس 11 ربيع الثاني 1442 هـ الموافق 26 تشرين الثاني 2020 م

مختارات من قصائد فؤاد سليمان

تاريخ الإضافة الخميس 10 نيسان 2014 1:43 م    عدد الزيارات 1005    التعليقات 0

      


الهوى المكتوم



لا تـنكري عـرَفتُ مـا تُضمـريــــــــــــنْ    فـي لفتةِ العـيـن شعـاعُ الـيـقـيـــــــنْ
أرى الهـوى شـاعَتْ أســـــــــــــــاريرُهُ    فـي رفِّ هُدبـيْكِ وزهْوِ الجـبـيــــــــــــن


وفـي وجـوم الـحـلُمِ الـمستَحــــــــــــي   إن هـمَّ يُخـفـيـهِ حـيـاءٌ رصـيـــــــــــن
كتـمْتِهِ عـنـي وبــــــــــــــــــي ريبَةٌ         مـا صدَّقَتْ، واللهِ، مـا تكتـمـيــــــــــن


أحسُّهُ، لا تدَّعــــــــــــــــــــــي أنه      مـا زال فـي صدرِكِ سـرّاً دفـيــــــــــــن
تهـوَيْننـي مـن أيـنَ لـولا الهـــــــــوى    هـذا الندى الـحُلْوُ وهـذا الـحنـيـــــن؟؟


مـن رفَّهَ النغمةَ فـــــــــــــــي مِسمعِكْ؟  وكَوْكَبَ العتْمةَ فـــــــــــــــــي مخْدعِك؟
وخـصَّلَ الطـيبَ عــــــــــــــــلى مضجَعك؟   تهـوَيْننـي، هـذا وُجـومُ الهــــــــــــوى


أُحسُّه فـي كل مـا تُضمـريــــــــــــــــن      فـي وجهكِ الكئــــــــــــــــــــــــيبِ
فـي جفـنِك الـــــــــــــــــــــــذاهلْ           وصـمتِك الـمـــــــــــــــــــــــــريبِ


وخَطْوِكِ الـحـزيـــــــــــــــــــــــــنْ    مـاذا عـلى ثغرِكِ؟ يـا طــــــــــــيبَهُ!!
أرى عـلـيـه أعـيُنَ الظامئـيــــــــــــنْ   خلِّيـهِ لِي يـا طِيبَهُ فـي فـمـــــــــــــي


خَصَّلْتُ فـيـه الـوردَ والـيـاسمـيـــــــــنْ  خلِّيـهِ لـي وحدي، عـــــــــــــــلى طُهْرِهِ


أنـا اللَّظَى والنـاسُ مـاءٌ وطـيـــــــــن!



=====



سل الزهور الغوافي في مخابيها


سل الزهور الغوافي في مخابيها     عن غادة الهضبة العذرا وشاديها
عن الليالي البكارى في صبابتها     عن الأماني العذارى في تصابيها
سل سنبل الحقل سل عنا زنابقه     سل الكروم وسل عنا دواليها
سل هضبة الأمل المنشود كم رقصت     بها القلوب وكم زفت أغانيها
وكم تألق عرسانا بغابتها     وكم تضاحك قلبانا بواديها
وعانق الحلم في تحنانه حلما     على الروابي السكارى في ضواحيها
كنّا على ثغرها الضحاك أغنية     يزفّها الفجر في ضاحي مغانيها
عصفورتان لنا في الغاب زقزقة     سل غافيات الروابي عن معانيها
وكان للهضبة العذراء أمنية     بشاعريها فخابت في أمانيها
لهفي على القمة البيضاء غافية     مثل البتولة في أحضان غاويها
لهفي عليها فلا الأحلام تؤنسها     ولا رواقص عرسينا تغّنيها
هبطتها أمس لم ألق على فمها     ذاك النشيد ولم تبسم روابيها
كأنما لم أكن شادي صنوبرها     فتان زنبقها غاوي أقاحيها
كأنما لم أكن حلما وزقزقة     ورقصة المرجة الخضرا وحاديها
ورعشة الزنبق الغافي بمضجعه     وهمسة الحب تهفو من سواقيها
عادت إلى الأرض يا عليا عرائسها     وافترّ ثغر الأقاحي في مخابيها
وعاد نيسان للوادي عروسته     يلهو على صدرها حينا ويلهيها
في مقلتيها رشاش من مدامعه     ومن أزاهره طيب على فيها
ها زفّة العرس يا عليا تواكبها     عرائس الفجر والوادي يلاقيها
في كل ثغر أناشيد وتمتمة     قصائد تملأ الوادي قوافيها
ماذا تقول الشوادي في نشائدها     ماذا تقول السواقي في تناجيها
أتلك أغنية الأجيال ينشدها     فجر الطبية والوديان تتلوها
أم تلك أسرارنا الزهراء هائمةٌ     على ثغور الربى والطير يفشيها
ما للزنابق فوق النبع خالعة     عذارها أشباب النبع يغويها
ما للزنابق تلوي فوق جدولها     عريانة الحسن فتان تعريها
سكرى الجمال يضيء الحسن عريتها     كما تضيء عروس في لآليها
قومي مع الفجر ننشق من عباءته     سحر الألوهة يهفو من حواشيها
قومي نرف على الخلجان أجنحة     ونهمس الحب في آذان شاطيها
قومي نعاط الهوى خمرا مشعشعة     من قبل أن يكسر الكاسات ساقيها
ماذا على الشاعر الغريد إن غضبت     ضفادع الناس أو فحّت أفاعيها


=====



البــلابــل الحمـــراء



… وماذا بعد يا بلبل ؟
ماذا ؟ عن ضيعتي البيضا، التي تغرق في النور ؟
.. أفي منقادك الأحمر، حبة من ترابها ؟ حبة واحدة يا بلبل، القها على شبّاكي ! ؟
وهل فيه ورقة خضراء من سنديانها ؟
وهل مرغت جناحيك بأطياب ورودها ونرجسها ؟
وحنجرتك ؟ أفيها من غناءات صبايانا يا بلبل ؟
كيف غابه النرجس ؟
هل بعد فيها، من ذات الفستان الزهري، ما فيها ؟
ماذا يا بلبل، عن ضيعتي ؟
فرفّ البلبل، الذي على شبّاك غرفتي، بعينيه، يهّم بالبكاء…
كان جناحاه مبتلّين من نفانف الثلوج.
في العاصفة، جاء اليّ من الجبل !
عرفته من منقاده الأحمر.
هذا من بلابل ضيعتي،
في ضيعتي تعيش البلابل ذات المناقيد الحمراء

====


التعليقات (0)

 » لا يوجد تعليقات.

أضف تعليق

الأسم: * البريد الإلكتروني:
تعليق: *
رمز الحماية: *  تحديث الصورة

* الخانات الضرورية.

   

   

        

  

 

  

 

 

 

 

  

  

  

      

       

      

 

      

    

   

         

               

     

             

   

           

 «  تشرين الثاني 2020  » 
MoTuWeThFrSaSu
 1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
30 
إلى الأعلى

Designed and Developed by

Xenotic Web Development